من خلال المزج بين التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي، يواصل الجيش المغربي تعزيز موقعه في سباق الطائرات المسيرة، مستندا إلى خبرة ميدانية راكمها على مدى سنوات ومقاربة ترتكز على تطوير قدراته الذاتية.
وتنفذ الطائرات المسيرة المغربية عملياتها بوتيرة لافتة، جعلت أداءها محط اهتمام متزايد في الأوساط العسكرية، في ظل سعي المملكة إلى ترسيخ نموذج يقوم على الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع الوطني.
وفي خطوة تعكس هذا التوجه، بلغ الجيش المغربي محطة جديدة خلال معرض “يوروساتوري” بباريس، بعدما أبرم تحالفا استراتيجيا مع شركة “هارماتان للذكاء الاصطناعي”، وهي شركة ناشئة أسسها مهندس من الرباط، وحصلت أخيرا على تمويل بقيمة 200 مليون دولار.
وتروم هذه الشراكة تطوير جيل جديد من الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي ذاتية التشغيل، في إطار رؤية تتجاوز مجرد اقتناء المعدات العسكرية إلى الاستثمار في المعرفة والابتكار والتطوير التكنولوجي.
وتستند هذه المقاربة إلى هدف واضح يتمثل في تصميم وبرمجة وتشغيل أساطيلها القتالية الخاصة، بما يعزز استقلالية القرار العملياتي ويرسخ مكانة المغرب ضمن الدول التي تراهن على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في بناء قدراتها الدفاعية.














