لم يعد شراء كيلوغرام واحد من اللحم الأحمر قرارا عاديا داخل كثير من الأسر المغربية، بل تحول إلى عبء يفرض حسابات دقيقة، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، حتى بعد مرور أسابيع على عيد الأضحى، وهي الفترة التي كان المستهلكون يعولون عليها لعودة الأثمان إلى الانخفاض.
ففي الأسواق ومحلات الجزارة، لا يزال سعر كيلوغرام لحم الغنم يتجاوز 180 درهما، بينما يناهز سعر لحم البقر 130 درهما، وهي مستويات تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
هذا الواقع دفع العديد من الأسر إلى تقليص مشترياتها من اللحوم الحمراء، أو الاستغناء عنها في بعض الوجبات، بعدما أصبحت تشكل جزءا كبيرا من ميزانية الغذاء.
وكان المستهلكون يأملون أن يشهد السوق انفراجا في الأسعار عقب عيد الأضحى، غير أن تلك التوقعات لم تتحقق، إذ حافظت اللحوم الحمراء على مستوياتها المرتفعة، ما زاد من الضغوط على الأسر التي تواجه أصلا ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد الأساسية.














