بنيويورك، نيوجيرسي وواشنطن.. حضور مكثف لمشجعي أسود الأطلس بالملاعب ومناطق المشجعين

14 يونيو 2026آخر تحديث :
بنيويورك، نيوجيرسي وواشنطن.. حضور مكثف لمشجعي أسود الأطلس بالملاعب ومناطق المشجعين
(آش سبور)///

سجلت الجماهير المغربية الوافدة من مختلف بقاع العالم حضورا مكثفا، مساء أمس السبت، في كل من نيويورك، ونيوجيرسي، وواشنطن، لمؤازرة وتشجيع أسود الأطلس في أولى مبارياتهم برسم كأس العالم 2026 أمام المنتخب البرازيلي، وهي المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

وهكذا، وبملعب “نيويورك – نيوجيرسي”، الذي شهد أطوار هذه القمة الكروية بين أسود الأطلس و”السيليساو”، أثثت آلاف الجماهير المغربية المدرجات باللونين الأحمر والأخضر، مرتدية قمصان المنتخب الوطني.

وفي مواجهة الأمواج الصفراء للمشجعين البرازيليين، صدحت حناجر رفاق أيوب بوعدي بالأهازيج والتشجيعات داخل ملعب غص بالكامل بأزيد من 80 ألف متفرج.

وقد تكلف العديد من المشجعين المغاربة عناء السفر خصوصا من المملكة، وكذا من مختلف أنحاء الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، رافضين تفويت فرصة متابعة هذه المباراة الواعدة، التي أوفت بكامل وعودها من حيث الفرجة والتشويق والقيمة الفنية واللعب.

وخارج أسوار الملعب، سواء في نيويورك أو في نيوجيرسي المجاورة، أو في مناطق أبعد مثل واشنطن وأورلاندو وبوستون، لم تبخل الجماهير المغربية بالشعارات والأغاني لتقديم الدعم المعنوي لأسود الأطلس في هذه الموقعة القوية أمام البرازيل.

وفي ولاية نيوجيرسي، وتحديدا بملعب “سبورتس إلوستريتد” معقل نادي “ريد بولز” الأمريكي، حيث جرى نقل المباراة مباشرة على شاشات عملاقة، تعالت أصوات المشجعين بقوة دعما لمنتخب مغربي عنيد وشجاع.

وكانت شعارات “ديما مغرب” والعبارة الشهيرة “سير سير” من بين الأهازيج التي رددتها الجماهير بانسجام تام، مشكلة لوحة حمراء وخضراء مبهرة على مدرجات هذا الملعب الواقع بمدينة هاريسون، غرب نيويورك.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال أحمد، وهو مواطن مغربي مقيم بنيوجيرسي: “لقد أبان أسود الأطلس عن نضج كبير في هذه المباراة رفيعة المستوى أمام خصم عتيد من حجم البرازيل”.

وبنفس الحماس أكد زهير، الذي قدم من كندا لمؤازرة رفاق أشرف حكيمي في مستهل هذا المحفل العالمي، أن “المنتخب الوطني وقف ندا للند أمام البرازيل، وكان قاب قوسين أو أدنى من حصد نقاط المباراة الثلاث”، معربا عن أمله في بصم المنتخب الوطني على مسار متألق يضاهي إنجاز مونديال قطر.

وفي حي “أستوريا” بمنطقة كوينز، حيث تتركز جالية مغربية مهمة، كانت الأجواء مفعمة بالحماس والروح الوطنية العالية، مجسدة قيم التلاحم والتضامن التي تميز الأمة المغربية.

وطيلة مجريات اللقاء، تفاعل المشجعون المغاربة من مختلف الأعمار، نساء ورجالا، وشبابا، مع إيقاعات الهتافات والتصفيقات، دون كلل على مدى أكثر من 90 دقيقة من المؤازرة المتواصلة لكتيبة المدرب محمد وهبي، مدفوعين بثقتهم الكاملة في مؤهلاتهم وقدرتهم على مقارعة كبار اللعبة في العالم.

ومع صافرة النهاية، التي أعلنت تعادلا يبعث على التفاؤل في بقية المشوار المونديالي، ظلت جذوة الحماس متقدة في صفوف الجماهير، حيث تواصلت الاحتفالات برفع الأعلام الوطنية وترديد الأناشيد الممجدة للأسود في شرايين هذا الحي الشعبي، وسط أجواء من الفخر والتفاؤل بمستقبل المغامرة العالمية للمنتخب الوطني.

ولم تكن ساحة “تايمز سكوير” الشهيرة في قلب مانهاتن بمعزل عن هذه الفورة الاحتفالية، إذ مباشرة بعد نهاية المواجهة، تدفقت أمواج من المشجعين المغاربة على الساحة النيويوركية الرمزية للتعبير عن اعتزازها ودعمها اللامشروط لتشكيلة مغربية، قادرة على البصم مجددا على صفحات مشرقة في تاريخ كرة القدم العالمية.

وفي العاصمة الفيدرالية واشنطن، جمع عرض جماعي للمباراة بباحة الـ “ناشونال مول”، قبالة مبنى الكونغرس الأمريكي، حشودا غفيرة من المشجعين المغاربة الوافدين من مختلف أنحاء منطقة واشنطن الكبرى والمدن المجاورة، لعيش تفاصيل واحدة من أكثر مباريات المونديال ترقبا.

وتميزت الأمسية برفع الأعلام المغربية وارتداء القمصان الحمراء بكل فخر، على إيقاع الأهازيج وصيحات الابتهاج في أجواء احتفالية وأخوية، محولة هذه الساحة الشهيرة بالعاصمة الأمريكية إلى فضاء يزهو بالألوان الوطنية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال حمزة، الذي قدم من ولاية فرجينيا رفقة أصدقائه، إن “أداء المنتخب الوطني كان مرضيا للغاية، لاسيما بالنظر إلى الغيابات والاصابات التي طالت صفوف الفريق في الأيام الأخيرة. لم تكن المأمورية سهلة، لكن التشكيلة التي دفع بها المدرب محمد وهبي قدمت مردودا ممتازا”.

وأضاف “نحن نقف خلف منتخبنا وسنواصل دعمه. المشجعون المغاربة المقيمون بالولايات المتحدة حاضرون ومجندون لمواكبة أسود الأطلس”.

من جهتها، عبرت سعاد، المقيمة بدورها في فرجينيا، عن اعتزازها بالعرض الذي قدمه أسود الأطلس، وقالت، في هذا الصدد، “أنا فخورة جدا بالمنتخب وبالمستوى الذي أبان عنه اليوم، وسأستمر في دعم المغرب طيلة هذه المنافسة”.

كما أشاد مروان بلعيدي، المقيم بواشنطن، بالنتيجة المحققة أمام “السيليساو”، مضيفا “نحن سعداء جدا بهذا التعادل أمام منتخب قوي بحجم البرازيل. لقد قدم اللاعبون كل ما في جعبتهم وبصموا على أداء متميز.. ديما مغرب!”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق