كتبت صحيفة “لافونير” البلجيكية، اليوم السبت، أن المنتخب المغربي، بقيادة محمد وهبي، يخوض مباراة ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام كندا بروح شابة، وضغط هجومي أكبر، وثقة غير مسبوقة، واضعا نصب عينيه مواصلة الملحمة التي بدأها في مونديال 2022.
وأبرزت الصحيفة أن الناخب الوطني الجديد نجح، في غضون أشهر قليلة، في إحداث تحول عميق داخل صفوف أسود الأطلس، من خلال إرساء هوية هجومية أكثر وضوحا وبث ثقة جديدة في نفوس اللاعبين.
وأضافت أن وهبي، المتوج بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، بنى مصداقيته على عمل متواصل مكنه تدريجيا من كسب ثقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فضلا عن فرض حضوره داخل المجموعة.
ولاحظت الصحيفة أن هذا التحول انعكس بشكل مباشر على تركيبة المنتخب، مشيرة إلى أنه، مقارنة بالمجموعة التي خاضت مونديال 2022، أفسح عدد من اللاعبين المخضرمين المجال أمام جيل جديد من العناصر الشابة. واعتبرت أن أيوب بوعدي يجسد هذا الانتقال، باعتباره رمزا لسياسة تجديد الدماء التي يعتمدها الطاقم التقني.
وأوضحت “لافونير” أن التغيير لم يقتصر على الأسماء، بل شمل أيضا أسلوب اللعب، إذ بات المنتخب المغربي في نسخة 2026 أكثر تحكما في مجريات المباريات، وأكثر استحواذا على الكرة، وأكثر كثافة في تحركاته الهجومية، بعدما كان لسنوات يوصف بأنه منتخب يعتمد الحذر والتنظيم الدفاعي المتأخر.
وسجلت أن هذا التحول في الفلسفة الكروية يحمل بوضوح بصمة محمد وهبي، الذي يقدم نفسه، بحسب الصحيفة، مدربا يؤمن بلعب المراكز والتطور الجماعي للأداء.
كما أشارت إلى أن المنتخب عرف، على المستوى الداخلي، مزيدا من الاحترافية، من خلال توسيع الطاقم التقني، واعتماد متابعة فردية بالفيديو لكل لاعب، وتعزيز الجوانب التنظيمية واللوجستية، معتبرة أن كل ذلك يعكس الارتقاء الشامل بمستوى المنتخب الوطني.
وخلصت الصحيفة البلجيكية إلى أن أسود الأطلس يدخلون مواجهة ثمن النهائي أمام كندا بثقة كبيرة، ممزوجة بالتواضع والهدوء، مستندين إلى مشروع كروي واضح المعالم وزخم جماعي متصاعد.














