تتوفر جهة بني ملال-خنيفرة، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، على عرض كاف ووافر من الأضاحي من شأنه تلبية حاجيات مختلف أقاليم الجهة، في ظل تعبئة متواصلة للمصالح المختصة لضمان جودة القطيع وسلامته الصحية.
وفي إطار الاستعدادات لهذه المناسبة الدينية، تواصل السلطات والمصالح التابعة لوزارة الفلاحة اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى ضمان تموين منتظم للأسواق بمختلف أقاليم بني ملال وأزيلال وخريبكة والفقيه بن صالح وخنيفرة، إلى جانب تعزيز عمليات المراقبة والتتبع الصحي للقطيع.
وبحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة، تتوفر جهة بني ملال-خنيفرة على قطيع مهم يقدر بحوالي 4.7 مليون رأس، منها 3.1 ملايين رأس من الأغنام و1.4 مليون رأس من الماعز، فيما يناهز العرض المتوفر من الأضاحي برسم عيد الأضحى لهذه السنة 1.4 مليون رأس من الأغنام والماعز، وهو ما يفوق حاجيات الجهة ويمكنها من المساهمة في تموين أسواق وطنية كبرى.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم التنمية الفلاحية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، خالد عاصم، أن تربية الماشية تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الفلاحي بالجهة، بالنظر إلى دورها الحيوي في دعم الأنشطة الفلاحية وتوفير مورد عيش مهم لساكنة العالم القروي.
وأوضح أن وفرة العرض المسجلة هذه السنة ستمكن من تلبية الطلب على مستوى مختلف أقاليم الجهة، مع المساهمة أيضا في تزويد أسواق وطنية كبرى، لاسيما الدار البيضاء والرباط وطنجة.
وأشار المسؤول إلى أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات اتخذت، في سياق مواكبة الموسم، مجموعة من التدابير لضمان جودة الأضاحي، تشمل، على الخصوص، تقديم دعم مالي لمربي الماشية لاقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني.
كما تشمل هذه الإجراءات تسجيل الضيعات المخصصة لتسمين الأغنام والماعز الموجهة للذبح، وترقيم الرؤوس المعنية، ومراقبة الحالة الصحية للقطيع على مستوى الأسواق الأسبوعية، ومراقبة عملية نقل فضلات الدواجن، إلى جانب مراقبة جودة الأعلاف، وتعزيز مناعة القطيع عبر حملات التلقيح الوقائية.
وبخصوص الأسعار، أوضح عاصم أنها تظل مرتبطة بمحددات العرض والطلب، وتختلف حسب جودة الأضحية وصنفها وسنها.
وعلى مستوى إقليم خنيفرة، الذي يعد من أبرز الأقاليم المنتجة للماشية بالجهة، أكد رئيس مصلحة الحماية الاجتماعية والإحصائيات بالمديرية الإقليمية للفلاحة، عبد الحميد أزرور، في تصريح مماثل، أن سلسلة اللحوم الحمراء تشكل قطاعا حيويا بالإقليم، الذي يعد مزودا أساسيا للأسواق الوطنية، خاصة بفضل سلالة “تمحضيت” المعروفة بجودتها.
وأضاف أن الموسم الفلاحي الحالي، الذي تميز بتساقطات مطرية مهمة، ساهم في تحسين ظروف تربية الماشية والمراعي، مشيرا إلى أن الإقليم يتوفر على أزيد من 900 ألف رأس من الأغنام، منها نحو 300 ألف رأس موجهة لعيد الأضحى.
من جهتهم، أكد مربو ماشية بكل من أزيلال والفقيه بن صالح وخريبكة، في تصريحات مماثلة، أن العرض المتوفر من الأضاحي هذه السنة كاف ويلبي الطلب، مشيرين إلى أن تحسن المراعي بفضل التساقطات المطرية التي شهدتها الجهة ساهم في تحسين ظروف تربية الماشية وجودة القطيع.
وسجلوا أن الأسواق تعرف حركية تدريجية مع اقتراب عيد الأضحى، مع تزايد اهتمام المواطنين باقتناء الأضاحي، مبرزين أن تنوع العرض، سواء من حيث السلالات أو الأوزان، يتيح للمستهلكين خيارات متعددة وفق قدراتهم الشرائية، لاسيما وأن جهة بني ملال-خنيفرة تعد من بين الأحواض الرئيسية لتربية الماشية وتموين الأسواق الوطنية.















