أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين بالدار البيضاء، أن المغرب يطمح لبناء منظومة متكاملة وذكية للتجارة الخارجية، لمواكبة التطورات المستقبلية في مجالات النقل واللوجستيك والتجارة الدولية.
وقال قيوح، خلال حفل إطلاق البوابة المغربية لإجراءات التجارة الخارجية، إن “طموحنا اليوم يتجاوز رقمنة الإجراءات ويتجه نحو بناء منظومة وطنية متكاملة وذكية للتجارة الخارجية، قادرة على مواكبة التطورات المستقبلية في مجالات النقل واللوجستيك والتجارة الدولية”.
وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى التفكير في توسيع نطاق هذه المنصة حتى تشمل تدريجيا العمليات والإجراءات المنجزة على مستوى مطارات المملكة، خاصة وأن الشحن الجوي أصبح يضطلع بدور متزايد في التجارة الدولية، لاسيما بالنسبة للمنتجات ذات القيمة المضافة العالية والبضائع المستعجلة.
وحسب الوزير، فإن إدماج مختلف الفاعلين بالمجال الجوي ضمن هذه المنصة سيمكن من تحسين انسيابية عمليات الشحن الجوي، وتقليص آجال المعالجة بالمطارات، وتعزيز تنافسية المطارات الوطنية، بما يرسخ مكانة المغرب كمحور لوجستي يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم.
وتابع بالقول “نحن على يقين بأن هذه البوابة ستشكل نقطة تحول حقيقية في مسار تحديث التجارة الخارجية الوطنية، وستساهم بشكل ملموس في تطوير قطاع النقل واللوجستيك، وتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية”.
من جهته، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أنه لا يمكن تطوير بنيات تحتية مينائية كبرى، دون إرساء منظومة متكاملة لتدبير الموانئ، مدعومة بالكفاءات البشرية القادرة على ضمان خدمات ذات جودة لصالح المرتفقين.
وذكر الوزير في هذا الصدد بالجهود المبذولة منذ أزيد من عقدين لمواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المغرب في مجالات التجارة الخارجية واللوجستيك والبنيات التحتية المينائية، لاسيما من خلال تطوير (PORTNET).
وأشاد مزور بإطلاق البوابة الجديدة التي تجمع 8 تطبيقات وتعكس التقارب الاستراتيجي بين الوكالة الوطنية للموانئ والسلطة المينائية طنجة المتوسط، بهدف تمكين المغرب من آلية للتجارة الخارجية تستجيب للمعايير الدولية.
واعتبر أن هذه الدينامية تندرج في إطار إرادة المغرب لمواصلة تحديث منظومته اللوجستية والتجارية، من خلال تعزيز انسيابية المبادلات، وقابلية التشغيل البيني للأنظمة وتنافسية المنصات المينائية الوطنية.
من جانبه، أشار وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى أن إطلاق البوابة يشكل خطوة مهمة تتوج العمل الجماعي الذي يعكس التزام مختلف الأطراف المعنية لصالح تحديث وتبسيط إجراءات التجارة الخارجية في المملكة، مع فتح الطريق لمرحلة جديدة تتسم بتعزيز الرقمنة والنجاعة الإدارية وتنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار الانفتاح والتنافسية والتحديث، من خلال استثمارات مهيكلة في البنيات التحتية المينائية واللوجستية والرقمية، وهو الأمر الذي من شأنه ترسيخ موقع المملكة كمنصة مرجعية للتجارة الإقليمية والدولية.
وأكد بركة، أن القطاع المينائي يضطلع بدور استراتيجي باعتباره رافعة أساسية للسيادة الاقتصادية والجاذبية والأداء، مضيفا أن كلا من الوكالة الوطنية للموانئ والسلطة المينائية طنجة المتوسط تساهمان في رقمنة التجارة الخارجية وتحديث المنظومة المينائية، عبر تعبئة الاستثمارات وتعزيز التعاون مع الإدارات والفاعلين الاقتصاديين.
وأشار إلى أن هذه الجهود مكنت من تحسين آداء موانئ المملكة، مبرزا أن الالتقائية بين مختلف الفاعلين داخل (PortNet) تقوم على تقاسم الخبرات وتعزيز التكامل، بهدف تمكين المغرب من مواكبة التحولات المستقبلية للتجارة الخارجية.
ومن خلال إطلاق بوابة التجارة الخارجية، تجدد الأطراف المعنية تأكيد التزامها المشترك لصالح تجارة خارجية أكثر بساطة ومرونة وشفافية، وموجهة بحزم نحو الأداء والابتكار والتنافسية الوطنية.















