أعلنت المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة عن إطلاق برنامج واسع النطاق لزيارات ميدانية مؤطرة تهم أكثر من 2100 فلاح، بهدف جعل الابتكار في قلب الاستغلاليات الفلاحية وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين، وذلك بمناسبة الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب ، المنعقدة بمكناس.
وبفضل القرب الجغرافي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة من مدينة مكناس، أوضحت المديرية الجهوية أنها وضعت مخططا محكما لتدفق الزيارات اليومية، مضيفة أنه على مدار أربعة أيام، سيتم تسخير أسطول مكون من 44 حافلة (بمعدل 11 رحلة يوميا) لنقل أكثر من 2112 مستفيد ومستفيدة، مع حضور وازن للمرأة القروية.
وأشارت المديرية الجهوية، في بلاغ لها، إلى أنه بعيدا عن الزيارات الاستكشافية العادية، تندرج هذه الرحلات ضمن رؤية أندراغوجية دقيقة، إذ بمرافقة مستشاري المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وأطر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، سيستفيد الفلاحون من مسارات موضوعاتية موجهة.
وتشمل هذه المسارات الموضوعاتية قطب الثروة الحيوانية من أجل الاطلاع على ركائز السيادة الغذائية والإنتاج الحيواني المستدام وقطب المكننة والابتكار لاكتشاف أحدث التقنيات، لاسيما الزرع المباشر والحلول الرقمية الخاصة بالفلاحة الدقيقة، وكذلك قطب المنتوجات المجالية لدعم المقاولة الفلاحية النسائية وتثمين المنتوجات المحلية.
وفي هذا السياق، أكدت المديرية الجهوية أن “الهدف هو تحويل هذه الزيارة إلى رافعة حقيقية للتحديث الفلاحي”، مبرزة أن هذه العملية تندرج بشكل كامل في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، خاصة المحور المتعلق بالعنصر البشري، من خلال تمكين فلاحي الجهة من التواصل المباشر مع الخبراء الدوليين والاطلاع على الحلول الملائمة لمواجهة التحديات المناخية الراهنة.
ومن خلال هذه التعبئة الشاملة، أكدت المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة التزامها بمواكب التحول المستدام للقطاع الفلاحي بالجهة، وجعل الملتقى الدولي للفلاحة المنظم تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، فضاء محوريا لنقل الخبرات والمهارات لفاعلي العالم القروي.















