انعقد، اليوم الجمعة بمدينة بني ملال، الاجتماع الخمسمائة للجنة الجهوية الموحدة للاستثمار لجهة بني ملال-خنيفرة، والذي شكل محطة استراتيجية للوقوف على حصيلة عمل هذه الآلية المحورية ومساهمتها الفعالة في تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الاستثمار بالجهة.
وجمع هذا اللقاء التقييمي، الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار، مختلف الأطراف المعنية، لاسيما أعضاء اللجنة والمهندسين المعماريين ومكاتب الدراسات، من أجل تدارس سبل الارتقاء بمسار دراسة المشاريع وتقاسم أهم الدروس المستخلصة من معالجة أزيد من 2400 ملف استثماري منذ إحداث اللجنة في دجنبر 2019.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لبني ملال-خنيفرة، عادل عزمي، أن اللجنة الجهوية الموحدة تعد آلية أساسية لتدبير ومواكبة الاستثمار، مبرزا أن الهدف يتمثل في جعل هذا القطاع قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار عزمي إلى أن المشاركين في هذا اليوم الدراسي انكبوا على تحليل مؤشرات أداء اللجنة واقتراح توصيات عملية تروم التحسين المستمر لعملها، مؤكدا أن الغاية من هذه المقاربة التشاركية هي ضمان معالجة سلسة وسريعة للمشاريع بما يسهم بشكل جوهري في الرفع من جاذبية الجهة.
وتميز هذا اللقاء باستعراض معطيات رقمية تبرز التحسن المستمر والملحوظ في أداء اللجنة، حيث استقرت وتيرة اللقاءات في 94 اجتماعا سنويا، فيما تضاعف عدد المشاريع المدروسة لينتقل من 208 مشاريع سنة 2020 إلى 548 مشروعا سنة 2025، مما انعكس إيجابا على عدد المشاريع المصادق عليها التي ارتفعت بدورها من 133 إلى 271 مشروعا خلال الفترة ذاتها.
وعلى مستوى نجاعة الأداء، جرى التأكيد على أن آجال معالجة الملفات الاستثمارية عرفت تحسنا مهما بانخفاضها إلى 5 أيام خلال سنة 2025، وهو معدل يقل بشكل ملحوظ عن المتوسط الوطني، مما يعكس الدينامية الإيجابية لتسريع وتيرة الاستثمار.
كما شكل هذا الموعد مناسبة لتدارس الأسباب المتكررة لتأجيل أو رفض الملفات قصد الرفع من مستوى نضج المشاريع المعروضة، في خطوة تعكس الالتزام الراسخ بمواصلة تعزيز دينامية الاستثمار بالجهة، وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين شروط مواكبة حاملي المشاريع باستمرار.















