سيكون ملعب المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء، مساء الأحد المقبل، مسرحا لمواجهة حارقة ستجمع الوداد الرياضي بأولمبيك آسفي، برسم إياب دور ربع نهائي كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم، والتي ستحسم في أمر المتأهل إلى المربع الذهبي لهذه المسابقة القارية .
وتميل الكفة في هذه المواجهة المغربية الصرفة إلى الوداد الرياضي، الذي عاد الأسبوع الماضي من ملعب المسيرة الخضراء بآسفي بتعادل إيجابي ثمين قد يعزز حظوظه في التأهل، سيما وأنه سيستفيد من عاملي الأرض والجمهور، فيما يطمح “القرش المسفيوي “إلى قلب الطاولة وتفجير مفاجأة من العيار الثقيل تتمثل في انتزاع تذكرة العبور إلى دور النصف.
ويدخل الوداد الرياضي المواجهة متسلحا بخبرته الكبيرة في المنافسات الإفريقية لتحقيق نتيجة الفوز في هذه المواجهة القوية التي تشكل منعطفا هاما في مشوار بلوغ منصة التتويج، وبالتالي الاستجابة لطموحات قاعدته الجماهيرية العريضة المتمثلة في إضافة ألقاب جديدة إلى السجل الحافل للقلعة الحمراء.
وستكون كتيبة الإطار التقني المغربي أمين بنهاشم مطالبة باعتماد أسلوب هجومي صرف لبلوغ النجاعة التهديفية مع تعزيز مناعة خط دفاعه الذي بدا مهزوزا خلال مباريات البطولة الوطنية الاحترافية .
ويرتقب أن تشكل العودة المتوقعة للنجم حكيم زياش دفعة معنوية قوية للفريق الأحمر ،الذي يراهن على خط هجوم قوي يضم ترسانة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة والموهبة يقوده متوسط الميدان المتألق وليد الصبار إلى جانب المهاجمين حمزة الهنوري ووسام بنيدر ووليد ناسي .
ولن يكون “القرش المسفيوي”، الذي يخوض أولى تجاربه القارية، لقمة سائغة أمام “النادي الأحمر”، على اعتبار أنه م هيأ ليلعب دور “الحصان الأسود” في هذه المسابقة، وبالتالي مواصلة مسيرته اللافتة، حيث بلغ دور الربع عن جدارة واستحقاق.
وبالرغم من اكتفائه في ميدانه بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)،فلازال فريق أولمبيك آسفي يتشبث بأمل انتزاع بطاقة العبور من قلب الدار البيضاء، مستفيدا من قوته المتمثلة في دفاعه الصلب وانضباطه التكتيكي وحسن استغلال المرتدات السريعة خاصة عبر جناحه المتألق صلاح الدين الرحولي ومهاجمه الأوسط موسى كوني.
وتتطلع الكتيبة “المسفيوية”،التي ستكون بدورها مؤازرة بأنصارها ،الذين سيشدون الرحال الى الدار البيضاء ،إلى انتزاع نتيجة إيجابية قد تستفيد منها معنويا كمنصة إقلاع لتصحيح مسارها على مستوى البطولة الوطنية الاحترافية ،سيما وأنها تزخر بمواهب كروية قادرة على صنع الفارق أمام فريق متمرس،راكم تجارب في منافسات من هذا القبيل.
ويأتي هذا النزال المفتوح على كل الاحتمالات بعد مسار مميز للفريقين في دور المجموعات، حيث تأهل الوداد الرياضي إلى ربع النهائي بعدما تصدر المجموعة الثانية ،فيما بلغ أولمبيك آسفي نفس الدور عقب احتلاله المركز الثاني في المجموعة الأولى، ما قد يجعل المواجهة المرتقبة أكثر إثارة وتشويقا سواء على أرضية الميدان أو في المدرجات.
وسيلاقي المتأهل من مباراة الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي، في مباراة نصف النهائي، المتأهل من المواجهة بين اتحاد العاصمة الجزائري ومانيما من جمهورية الكونغو الديمقراطية.















