رمضان بجهة بني ملال-خنيفرة.. المنتجات المجالية تتصدر المشهد وتنعش شرايين الاقتصاد التضامني

25 فبراير 2026آخر تحديث :
رمضان بجهة بني ملال-خنيفرة.. المنتجات المجالية تتصدر المشهد وتنعش شرايين الاقتصاد التضامني
(آش 24)///

على إيقاع نفحات شهر رمضان الأبرك، تعيش جهة بني ملال-خنيفرة حركية استثنائية ودينامية متجددة، تتجلى في إقبال لافت على المنتجات المجالية، في مشهد يجسد عمق التشبث بالتقاليد الاستهلاكية الأصيلة، ويسهم بقوة في بث الروح في شرايين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة.

وفي غمرة هذه الأجواء، تشهد التعاونيات الفلاحية، وتحديدا بجماعة أولاد مبارك (إقليم بني ملال)، نشاطا دؤوبا وسعيا حثيثا لتلبية الطلب المتنامي على ثلة من المواد الطبيعية التي تؤثث موائد الإفطار، كـ”الزميطة” و”البلبولة” و”الحسوة التقليدية”، إلى جانب الزنجلان البلدي والعسل والبهارات المتنوعة.

وبين جدران تعاونية “سند الفلاحية”، تنبري أنامل النساء المتعاونات لإعداد هذه الخيرات وفق أساليب عريقة توارثتها الأجيال، عبر مسار إنتاجي دقيق يبتدئ بالتنقية والفرز، مرورا بالتحميص، وصولا إلى الطحن، بغية تقديم منتوجات عالية الجودة، ترقى إلى تطلعات المستهلكين وتثمن المكتسبات الفلاحية التي تجود بها أراضي المنطقة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت أمينة مجدي، رئيسة التعاونية، أن مستهل الشهر الفضيل يسجل ذروة الإقبال على شتى المنتجات المجالية التي تعكف التعاونية على إنتاجها، موضحة أن بوصلة الطلب تتجه أساسا نحو الزنجلان البلدي، وصنوف “البلبولة”، فضلا عن “الزميطة” المحضرة من أجود الحبوب المحلية.

وأوضحت السيدة مجدي أن صيت منتجات التعاونية قد تجاوز التخوم الإقليمية ليعانق زبناء في حواضر مغربية عدة، وهو نجاح يعزى إلى الانفتاح المتزايد على منصات التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل، مما يعزز إشعاع المنتجات المحلية، ويبرز قيمتها الغذائية، ويرفد الاقتصاد التضامني بدماء جديدة.

من جانبه، نوه عبد العزيز لعياطي، أحد الزبناء الأوفياء للتعاونية، بجودة المعروضات المجالية، مشددا على حرصه الدؤوب، سيما في شهر الصيام، على اقتناء مؤونته من هذه الفضاءات التضامنية، اعتبارا لما تحظى به منتجاتها من صيت ذائع وجودة لا تضاهى.

واعتبر المتحدث أن دعم ومواكبة هكذا مبادرات يشكل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة الاستهلاك المحلي، وضمان ولوج الأسر إلى منتجات طبيعية وموثوقة، تشكل عماد الأطباق الرمضانية.

وهكذا، فإن هذه الحركية التجارية المواكبة للشهر الفضيل، تتعدى كونها مجرد استجابة لمتطلبات الأسر من المواد الغذائية الأصيلة، لتشكل فرصة مواتية لتثمين الرصيد المجالي الزاخر الذي تنفرد به جهة بني ملال-خنيفرة، وإبراز الدور المحوري للتعاونيات في الدفع بعجلة التنمية المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق