خصت اللجنة الإقليمية لليقظة بشفشاون، من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، النساء الحوامل بالوسط القروي بعناية خاصة، خلال التقلبات الجوية الأخيرة، والتي تسببت في اضطراب حركة السير وتضرر مجموعة من البنيات التحتية.
وأقرت اللجنة الإقليمية لليقظة، التي يرأسها عامل إقليم شفشاون زكريا حشلاف، سلسلة من التدابير الاستباقية من أجل الحفاظ على سلامة الفئات الأكثر هشاشة بالإقليم، وتوفير سبل العيش الكريم لفائدتها، ومساعدتها ودعمها على تجاوز تداعيات الاضطرابات الجوية.
وفي هذا السياق، تم تحويل المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات بشفشاون، الذي أنشئ ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى مركز إيواء مؤقت لفائدة النساء، لاسيما النساء في وضعية حمل أو هشاشة، ومن المتضررات من سوء الأحوال الجوية، التي تسببت في فيضان بعض الوديان وحدوث انجرافات للتربة وانقطاع حركة السير ببعض المحاور الطرقية.
وأكدت رشيدة التوزاني، رئيسة جمعية (RBC) للأشخاص في وضعية إعاقة ونائبة رئيس الجمعية المسيرة للمركز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تنفيذا للإجراءات المتخذة من طرف اللجنة الإقليمية لليقظة، استقبل المركز مجموعة من النساء المتضررات من التقلبات الجوية القادمات من العالم القروي، مبرزة أن أطر المركز تقدم المواكبة النفسية والمعنوية للنساء لتجاوز تداعيات هذه الظرفية الاستثنائية، إلى جانب خدمات الإيواء والتغذية الصحية، لاسيما وأن جل النزيلات في مراحل متأخرة من الحمل.
وقالت “لدينا أيضا طاقم طبي، وفرته المنطقة الصحية لشفشاون، يشرف على التتبع الدوري للحمل”، مبرزة أن دعم السلطات الإقليمية والمحلية كان حاسما في توفير العناية الكاملة للنساء الحوامل على مدى 24 ساعة، وتوفير أجواء أسرية تساعدهن على تجاوز المحنة.
بدورها، أكدت سارة هند جعفر، مديرة المنطقة الصحية بشفشاون، أنه في إطار الجهود الاستباقية لمواجهة الاضطرابات الجوية التي عرفها الإقليم، قامت المنطقة الصحية، بتنسيق مع السلطات المحلية وتحت إشراف عامل الإقليم، بالإجلاء المبكر للنساء الحوامل في العالم القروي، بحيث تم التكفل، إلى حدود الآن، ب 68 امرأة حامل، لاسيما النساء ذوات الحمل الخطير أو النساء في مرحلة متقدمة من الحمل، وذلك من أجل ضمان سلامة الأم والجنين وتأمين الولادة في ظروف آمنة ومستقرة.
وتابعت أن النساء، اللواتي تم إيواؤهن بالمركز الاجتماعي بشفشاون، يستفدن من المراقبة الصحية اليومية المنتظمة التي تقدمها الأطر الصحية العاملة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، حيث يتم برمجة زيارات يومية لطبيبات وقابلات، مضيفة أن الحالات التي وصلت إلى المخاض يتم توجيهها إلى المستشفى للولادة، ثم التكفل بهن مجددا إلى غاية الانقضاء التام لهذه الظرفية المناخية.
وخلال إنجاز الربورتاج، تلقت المشرفات على المركز بشارة وضع إحدى نزيلات المركز لرضيعة أنثى تحت الإشراف الطبي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بوزان، وان الأم والرضيعة توجدان في ظروف صحية جيدة بفضل التكفل الاستباقي بحالتها والعناية الطبية المقدمة.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم شفشاون،سعيد الخادري، أن تعبئة هذا المركز الاجتماعي جاء في إطار تنفيذ إجراءات اللجنة الإقليمية لليقظة من أجل تعبئة كافة المراكز والمؤسسات الاجتماعية المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لاستقبال الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية، مبرزا ان هذا الإجراء مكن من توفير أكثر من ألفي سرير مجهز متاح للمتضررين متى اقتضت الحاجة.
وذكر بأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كانت في قلب الحدث خلال هذه الظرفية، بتعبئة الجمعيات الشريكة، وفتح دور الطالب والطالبة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وحشد عربات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف من أجل التكفل بالساكنة المتضررة والتخفيف من الآثار المترتبة عن الحالة الاستثنائية التي عاشها الإقليم.















