كثفت اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة الأسعار والجودة بالحسيمة من حملات المراقبة الميدانية، والتي تستهدف تتبع أسعار وجودة المواد الغذائية الأكثر استهلاكا، وذلك في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى تأمين تموين الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين مع اقتراب حلول شهر رمضان.
ويجري تنفيذ هذه العملية من طرف لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح المكلفة بمراقبة الجودة والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والصحة العمومية، حيث تقوم بجولات تفقدية في مختلف فضاءات البيع، للوقوف على مدى احترام التجار للأسعار المرجعية المعمول بها للمواد المدعمة، ومحاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة، والتأكد من سلامة المنتجات المعروضة.
وتشمل المراقبة بالخصوص المواد الطرية كالخضر والفواكه واللحوم والخبز والأسماك، إلى جانب المواد المصنعة وباقي المنتجات واسعة الاستهلاك، حيث تم فحص ظروف العرض وتواريخ الصلاحية، تفاديا لأي مخاطر صحية محتملة.
كما تشمل الحملة رصد المخالفات المرتبطة بالغش أو الاحتكار أو الزيادات غير المبررة في الأسعار، في سياق يرمي إلى تعزيز الشفافية داخل السوق وضمان منافسة سليمة بين المهنيين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج عمل إقليمي يهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان تموين منتظم بالمواد الأساسية مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، لاسيما أن عمليات المراقبة ستتواصل خلال الأيام المقبلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وعبر العديد من المهنيين في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، على أهمية هذه الحملات، التي تأخذ في جانب منها بعدا تحسيسيا للتجار، بتبني ممارسات تجارية قانونية وسليمة، مع ضمان الجودة والسلامة الصحية في منتوجاتهم، وتجنب الغش والممارسات غير المشروعة.
وتجاوب المجتمع المدني مع هذه الحملات لمراقبة الأسواق، حيث أكد سليم الغلبزوري، الناطق باسم جمعية حماية المستهلك بإقليم الحسيمة، أن فترة ما قبل رمضان تتطلب تكثيف المراقبة للحد من كل الممارسات التي قد تضر بالمستهلك، صحيا وماديا، مبرزا أهمية تشديد المراقبة في الأسواق والمحلات التجارية التي تستقطب الكثير من المواطنين.
ودعا الغلبزوري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، لفرض الشفافية عبر إلزام جميع التجار بإشهار الأسعار وإصدار الفواتير، وتشديد المراقبة الصحية على المواد الغذائية الحساسة، خاصة المواد الطرية، مع حجز وإتلاف كل منتوج غير مطابق، ومراقبة تواريخ الصلاحية، والحد من التخفيضات الكاذبة، مشيرا بشكل خاص إلى أن المراقبة يتعين أن تشمل أيضا ظروف العرض والبيع للحفاظ على صحة وجودة المنتوج.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية شملت المحلات المفتوحة للعموم، والمحلات الغذائية، ونقاط البيع والأسواق، كما تهدف لتحسيس التجار والمستهلكين على حد سواء، بأهمية ترسيخ ثقافة حماية المستهلك، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في خرق القوانين، حفاظا على صحة وسلامة المواطنين.















