كأس أمم إفريقيا 2025.. لقاء المغرب والسنغال، نهائي بشعار الأخوة

17 يناير 2026آخر تحديث :
كأس أمم إفريقيا 2025.. لقاء المغرب والسنغال، نهائي بشعار الأخوة
بسمة الرياضي (و.م.ع)///

لا يعد نهائي كأس أمم إفريقيا الذي سيجمع، يوم غد الأحد، المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، مجرد موعد رياضي طال انتظاره من طرف عشاق كرة القدم، بل يتجاوز إطار المستطيل الأخضر ليغدو لحظة رمزية بين أمتين متحدتين بروابط عميقة ومتينة من الصداقة والاحترام والأخوة، تشكلت على مر التاريخ.

وتتجاوز العلاقات بين المغاربة والسنغاليين حدود المنافسة الكروية بكثير، إذ تعود جذورها إلى تبادلات إنسانية وثقافية وروحية عريقة، غذاها تاريخ مشترك، وقرب مبني على التضامن الإفريقي. فمن الأخوة الدينية إلى المبادلات التجارية، مرورا بتعاون متعدد الأبعاد، بنى المغرب والسنغال علاقة فريدة تطبعها الثقة والتقدير المتبادل.

وينعكس هذا القرب أيضا في الحضور المغربي بالسنغال، والسنغالي بالمغرب، حيث تعيش الجاليات مندمجة وفي انسجام تام. فالطلبة والتجار والفنانون والرياضيون يساهمون يوميا في تعزيز هذا الجسر الإنساني بين الرباط ودكار، مانحين هذا النهائي القاري بعدا عاطفيا خاصا، يتقاسمه الجميع خارج مدرجات الملاعب.

وكان مشوار المنتخب المغربي، خلال هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، وبشهادة الملاحظين والخبراء، مبهرا للغاية. فبعد أن حافظ على سجله خاليا من الهزائم طيلة هذه المنافسات، نجح أسود الأطلس في الجمع بين الصلابة الدفاعية والإبداع الهجومي، ما مكنهم من التفوق على عمالقة حقيقيين في القارة، وتعزيز ثقة الجماهير في قدرة المنتخب المغربي على إحراز لقب قاري ثان بعد تتويج 1976.

وعززت كتيبة وليد الركراكي أفضليتها مع كل مباراة، وأبانت على القوة الذهنية والبدنية لجيل طموح للغاية، مستعد لصنع تاريخ كرة القدم الوطنية والإفريقية.

من جهته، بصم منتخب السنغال بقيادة ساديو ماني على حضور لافت بفضل خبرته المؤكدة، وأدائه الممتع، وثباته في البطولات الكبرى. إذ أظهر أسود التيرانغا، بقيادة لاعبين متمرسين، وضمن مجموعة منسجمة ومنظمة، قدرة كبيرة على قلب اللحظات الصعبة والتغلب على خصومهم، مظهرين مرونة عالية بفضل معنوياتهم الفولاذية.

وقادهم هذا المشوار النموذجي خلال كأس أمم إفريقيا، إلى حجز بطاقة العبور إلى النهائي، في تجسيد واضح لفخر الانتماء السنغالي.

وفي المدرجات كما في الأزقة والشوارع، سيتابع المغاربة والسنغاليون هذه المواجهة الشيقة بالشغف والحماس ذاتهما. فإضافة إلى كونها مواجهة رياضية عادية، سيرمز هذا النهائي إلى متانة الروابط بين بلدين شقيقين وفخر شعبين سيتابعان كل لقطة فيها بانفعال وجداني، وهما يحتفيان في الآن ذاته بالثقافة والقيم المشتركة التي تجمعهما.

أكثر من مجرد مباراة، هذا النهائي تعبير عن أخوة توحد المغاربة والسنغاليين، ورمز لهذه الوحدة الإفريقية المتجذرة في تاريخ مشترك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق