موجة البرد.. حملة لإيواء الأشخاص بدون مأوى بالجديدة

3 يناير 2026آخر تحديث :
موجة البرد.. حملة لإيواء الأشخاص بدون مأوى بالجديدة
(آش24)///

جرى، مساء أمس الجمعة بالجديدة، تنظيم حملة إنسانية واسعة النطاق لإيواء الأشخاص بدون مأوى، وذلك في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الفئات الهشة من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة والتقلبات المناخية.

وتهدف هذه العملية الإنسانية، المنظمة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع المندوبية الاقليمية للتعاون الوطني والمندوبية الاقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المحلية وجمعية آفاق للمرأة والطفولة بأزمور، إلى توفير الحماية والرعاية الضرورية للأشخاص في وضعية هشاشة، لاسيما الذين يفتقدون لمأوى قار خلال فصل الشتاء.

وتم تسخير المركز المؤقت لإيواء الأشخاص بدون مأوى بإقليم الجديدة، المجهز بمختلف الوسائل اللوجستية الضرورية من أغطية وأفرشة، فضلا عن تقديم وجبات غذائية ساخنة وخدمات صحية أولية.

وشهدت هذه الحملة تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، حيث تم تنظيم جولات ميدانية ليلية تحت الأجواء الممطرة شملت عددا من أحياء وشوارع المدينة، من أجل رصد الحالات المستهدفة ونقلها إلى مركز الإيواء في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم الجسدية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، حمان حطبي، أن هذه الحملة تندرج في إطار الاستمرارية لتنفيذ برنامج رعاية الأشخاص بدون مأوى، مشيراً إلى أن اللجنة المشتركة قامت بجولة ليلية أسفرت عن تجميع خمسة أشخاص وتقديم الرعاية الصحية لهم عبر كشوفات طبية قبلية.

وأوضح حطبي أن هؤلاء النزلاء تم نقلهم إلى المركز الاجتماعي للاستفادة من مختلف أنواع الرعاية الاجتماعية، أسوة بباقي أفراد المجتمع، وضمان شروط الكرامة الإنسانية لهم عوض العيش في وضعية الشارع.

من جانبه، أكد، المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بإقليم الجديدة، خليل أهل بن الطالب، أن هذه الجولة الميدانية الليلية تندرج ضمن “حملة شتاء 2025” الرامية لمواجهة آثار البرد القارس، مبرزاً أن التدخل شمل عشرة أشخاص، استجاب خمسة منهم لنداء الإيواء، فيما تم تزويد البقية الذين رفضوا الالتحاق بالمركز بالأغطية والوجبات الغذائية في أماكن تواجدهم.

وأشار إلى أن المستفيدين داخل المركز خضعوا لمسار رعاية متكامل شمل الفحوصات الطبية بالمستشفى الإقليمي، وخدمات النظافة والحلاقة وتغيير الملابس، مؤكدا أن العمل ينصب حاليا على إعادة إدماج هؤلاء الأشخاص وسط عائلاتهم كأولوية قصوى، مع المتابعة المستمرة للحالات التي تختار العودة الطوعية لمنازلها.

وتعكس هذه التعبئة الميدانية، الدور المحوري الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كرافعة للعمل الاجتماعي، وتجسد قيم التضامن والتكافل التي يرتكز عليها النموذج المجتمعي المغربي، لاسيما في الظروف المناخية الاستثنائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق