وجدة.. تعزيز تقنية “الزرع المباشر” لمواجهة التحديات المناخية

1 يناير 2026آخر تحديث :
وجدة.. تعزيز تقنية “الزرع المباشر” لمواجهة التحديات المناخية
(آش 24)///

تواصل المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة تنزيل برامجها الرامية إلى تعميم تقنية “الزرع المباشر”، كدعامة أساسية لتطوير فلاحة صامدة ومقاومة للتغيرات المناخية، وذلك تنفيذا لمحاور استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

وتسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ ممارسة زراعية تعتمد على زرع الحبوب دون اللجوء إلى عملية الحرث التقليدية، باستخدام بذارات خاصة تضمن استدامة الإنتاجية ومواجهة تحدي ندرة التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة في المواسم الأخيرة.

وفي هذا الإطار، عززت المديرية الإقليمية أسطولها من المعدات المخصصة لهذه التقنية بتوفير ثلاث بذارات جديدة هذا الموسم، ليرتفع الإجمالي إلى 12 بذارة، تم توزيعها على 12 تعاونية خدماتية شبابية بمختلف الجماعات الترابية التابعة لنفوذ المديرية، بهدف بلوغ مساحة مستهدفة تقدر بـ 3000 هكتار من الحبوب.

وفي هذا السياق، أكد المدير الإقليمي للفلاحة بوجدة، محمد لفديلي، أن تقنية “الزرع المباشر” تندرج ضمن المحاور الاستراتيجية للجيل الأخضر لتطوير فلاحة تتكيف مع التحولات المناخية.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التقنية تسهم بفعالية في الاقتصاد في الوقود ومدخلات الإنتاج، علاوة على التقليص من انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون، والحفاظ على خصوبة التربة ومخزونها المائي عبر تفادي التبخر وحمايتها من التعرية.

وبالموازاة مع الدعم التقني، اتخذت مصالح وزارة الفلاحة بوجدة جملة من الإجراءات المواكبة، شملت توفير كميات هامة من البذور المختارة، وتكثيف حملات التحسيس والتكوين التي يشرف عليها خبراء المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي.

وفي هذا الصدد، أفادت المستشارة الفلاحية بمركز تافوغالت (إقليم بركان)، يسرى حسايني، بأن المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الشرق تعمل على تنزيل برنامج ميداني متكامل لمواكبة التعاونيات الخدماتية والفلاحين، من خلال دورات تكوينية وأيام تحسيسية تروم الرفع من المردودية وتحقيق الاستدامة.

ومن جهته، أبرز رئيس مصلحة البحث والتنمية بمركز البحث الزراعي بوجدة، عبد المجيد بشاري، الأهمية الاستراتيجية لهذه التقنية ضمن منظومة الزراعة الحافظة، مشيرا إلى الجوانب التقنية الدقيقة لضبط آلات البذارة، لاسيما اعتماد قنطار واحد من البذور للهكتار وضبط عمق البذرة عند حدود خمسة سنتيمترات لضمان إنبات مثالي.

وأكد، في الوقت ذاته، على الانعكاسات الاقتصادية الإيجابية المتمثلة في تقليص مصاريف استهلاك المحروقات وخفض تكاليف اليد العاملة.

وتعول المصالح الفلاحية على التساقطات المطرية الأخيرة لتعزيز المساحات المزروعة وتجاوز الأهداف المسطرة، بما يضمن السيادة الغذائية المحلية، حيث تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة تتوخى بلوغ مساحة 50 ألف هكتار في أفق سنة 2030 على صعيد جهة الشرق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق