تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.. تشديد الإجراءات التنظيمية في أوروبا تحد رئيسي أمام البنوك المغربية

11 يونيو 2026آخر تحديث :
تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.. تشديد الإجراءات التنظيمية في أوروبا تحد رئيسي أمام البنوك المغربية
(آش 24)///

أكد المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، اليوم الخميس بالرباط، أن تشديد شروط ممارسة أنشطة الوساطة التي تقوم بها فروع البنوك المغربية داخل الاتحاد الأوروبي، يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الوطنية لتحويلات أموال المغاربة المقيمين بالخارج.

وقال بوعزة، خلال لقاء نظم بمناسبة اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، إن “السلطات المغربية تتابع عن كثب هذا الملف مع نظرائها الأوروبيين”.

وأوضح أن المنظومة المالية الوطنية باتت اليوم أكثر شمولا، وتعتمد على بنية بنكية أكثر اتساعا، تتكون، بالإضافة إلى الشبكة البنكية، من مؤسسات متخصصة في الدفع وتحويل الأموال، ومؤسسات التمويلات الصغرى، ومنصات التمويل التشاركي، فضلا عن نظام ناضج للضمان العمومي للقروض البنكية.

وأشار إلى أنه “على الرغم من التقدم المحرز في تطوير الشمول المالي في المغرب، لا تزال هناك فجوات بين العالمين القروي والحضري، وبين الجنسين، وبين الشباب والبالغين”، موضحا أن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي تشرف عليها بشكل مشترك كل من وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تهدف بالأساس إلى تقليص هذه الفوارق.

وحسب بوعزة، فإنه تم، خلال العقود الأخيرة، القيام بعدة إصلاحات ومبادرات بالمغرب على المستويات المؤسساتية والتنظيمية والبنكية ومناخ الأعمال، بهدف تطوير الشمول المالي للمستفيدين من تحويلات الأموال وتعزيز مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في التنمية الاقتصادية للمملكة.

وفي هذا الصدد، أوضح أن بنك المغرب قام، بالتعاون مع الأطراف المعنية، بمجموعة من المبادرات التي هدفت إلى تحسين كفاءة وشفافية منظومة تحويلات الأموال والولوج الرقمي إلى الخدمات المالية، فضلا عن خفض تكاليفها، لا سيما بفضل إلغاء شروط الحصرية التي كان يفرضها المتعهدون الدوليون على شركائهم المحليين.

وفيما يتعلق بتعبئة تحويلات الأموال نحو ريادة الأعمال والنسيج الإنتاجي، اعتبر السيد بوعزة أنها لا تزال ضعيفة، لا سيما في العالم القروي.

وقال إن “87 في المائة من هذه التحويلات يتم توجيهها نحو الاستهلاك الجاري للأسر، كما أظهر ذلك آخر بحث للمندوبية السامية للتخطيط”، معتبرا أن هذا الضعف راجع لتعقيد الإجراءات الإدارية ومناخ الأعمال، ونقص الحوافز.

وأبرز أن “المملكة تشهد العديد من المبادرات والإصلاحات التي تهدف إلى ضخ دينامية تنموية جديدة، ترتكز على الاستثمار الخاص كمحرك للنمو، مع وضع التنمية البشرية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في صلب العمل العمومي”.

وأضاف أن “هذه السياسات تستمد ركائزها من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهي تتيح اليوم ظروفا أكثر ملاءمة لإعادة توجيه تحويلات مغاربة العالم بشكل أفضل نحو الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، لا سيما في العالم القروي”، مشيرا في هذا السياق إلى ميثاق الاستثمار، وميثاق المقاولات الصغيرة جدا، وتعميم الحماية الاجتماعية.

وسجل بوعزة أن “مجمل الإصلاحات التي تم تحقيقها أو تلك التي توجد في طور الإنجاز، بعيدة كل البعد عن كونها أوراشا معزولة، بل إنها تندرج وتساهم في رؤية موحدة تتمثل في بناء اقتصاد أكثر شمولا، وأكثر مرونة، وأكثر قدرة على خلق الفرص”.

وقد نظم هذا اللقاء الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بالتعاون مع سفارة فرنسا لدى المملكة المغربية، وبنك المغرب، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووفد الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية.

وجدير بالذكر أنه يحتفل باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية في 16 يونيو من كل عام، وقد أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة تقديرا لمساهمة العمال المهاجرين وأفراد الجالية المقيمين بالخارج في التنمية المستدامة على الصعيد العالمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق