يعيش المشهد الكروي قبيل الانطلاقة الرسمية لكأس العالم 2026، على إيقاع تنافس شرس خارج أرضية الملاعب بين كبريات العلامات التجهيزات الرياضية، التي تخوض على مستوى الكواليس منافسة قوية لربط صورتها بالمنتخبات الوطنية الأكثر شهرة. وفي هذا السباق، تبدو “أديداس” وقد أخذت خطوة متقدمة على منافستها الرئيسية “نايكي”.
وحسب المعطيات التي نشرها الإعلام المتخصص “2Playbook”، ستكون العلامة الألمانية الأكثر تمثيلا خلال المونديال، المنظم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وستزود “أديداس” 14 من أصل 48 منتخبا مؤهلا بأقمصتها، متقدمة على “نايكي”، التي سترافق 12 منتخبا. ويشكل ذلك تطورا لافتا مقارنة بنسخة 2022 بقطر، حيث كانت الشركة الأمريكية تحتل صدارة الترتيب.
ويفسر تقدم “أديداس”، على الخصوص، بحضور عدد من كبريات أمم كرة القدم العالمية ضمن محفظتها. فالأرجنتين، حاملة اللقب العالمي، وألمانيا، وإسبانيا، والمكسيك، واليابان، وكولومبيا سترتدي أقمصة العلامة ذات الخطوط الثلاثة. وتمنح هذه الشراكات رؤية واسعة للشركة، لا سيما خلال الأدوار النهائية من المنافسة، حيث تبلغ المتابعة العالمية مستويات قياسية.
غير أن “نايكي” تحافظ، بدورها، على موقع بالغ القوة. فالعلامة الأمريكية تجهز عددا من المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، من بينها البرازيل، وفرنسا، وإنجلترا، وهولندا، والولايات المتحدة، وكندا. كما يشكل حضور بعض من أكبر نجوم كرة القدم العالمية داخل هذه المنتخبات ورقة رابحة كبرى بالنسبة للشركة القادمة من ولاية أوريغون.
وخلف متزعمي السوق، تواصل “بوما” تقدمها من خلال أحد عشر منتخبا متعاقدا معها. وتستفيد العلامة الألمانية، على الخصوص، من حضور قوي في إفريقيا بفضل شراكاتها مع عدة منتخبات من القارة، من بينها المغرب، وكوت ديفوار، ومصر، وغانا، فضلا عن منتخبات أخرى بارزة مثل البرتغال، وسويسرا.
كما ستستفيد علامات أخرى، مثل “نيو بالانس” و”هومل” و”إيريا وماكرون”، من المنافسة لتعزيز حضورها على الصعيد الدولي.
وإلى جانب البعد الرياضي، تحولت الأقمصة إلى أدوات حقيقية للتواصل والتسويق. فكل عملية إطلاق باتت تواكبها حملات عالمية تعبئ اللاعبين النجوم وصناع المحتوى والفنانين. كما أصبحت مبيعات النسخ الموجهة للجماهير تشكل اليوم مصدرا أساسيا للمداخيل، سواء بالنسبة للاتحادات الكروية أو لشركات التجهيزات الرياضية.
ومع توسيع قاعدة المشاركة في بطولة كأس عالم إلى 48 منتخبا، و تنظيمها في أحد أكثر الأسواق جاذبية على كوكب الأرض، يمثل مونديال 2026 فرصة تجارية غير مسبوقة. وإذا كان اللاعبون سيتنافسون على الكأس داخل الملعب، فإن “أديداس” و”نايكي” و”بوما” ستخوض، في المقابل، منافسة أخرى موازية، عنوانها التأثير والرؤية والإشعاع العالمي.















