مفاجأة نصف النهائي قبل أربعة أعوام، وبطل إفريقيا بقرار إداري بانتظار قرار محكمة التحكيم الرياضية، وأحد المنظمين المشاركين لكأس العالم 2030، سيختبر المغرب ومدربه الجديد محمد وهبي خلال مونديال 2026 الضغط المرافق لوضعه الجديد كـ”حصان أسود”.
يقول بنجامان موكاندجو، القائد السابق لمنتخب الكاميرون المتوج بكأس إفريقيا 2017، والمحلل الحالي في “بي. إن. سبورتس”، “قبل أربعة أعوام في قطر، لم يكن أحد يتوقع أن يبلغ المغرب نصف النهائي، بأسلوب لعب دفاعي لكنه شديد الفاعلية في منطقتي الجزاء. اليوم بات منتظرا ولا ينظر إليه بالطريقة عينها. المغرب يخيف، لكن هل سيحتفظ بقدرته على المفاجأة؟”.
منذ أربعة أعوام، ومنذ نصف نهائي مونديال قطر الذي خسره أمام فرنسا (2-0)، وهو إنجاز غير مسبوق لمنتخب إفريقي، لم تكن حياة “أسود الأطلس” نزهة.
فعلى الرغم من هذا المشوار التاريخي، واحتلالهم المركز الثامن في تصنيف “فيفا” (المنتخب الإفريقي الأول)، لم يجنبوا المتاعب، ولا سيما وليد الركراكي، المدرب السابق وصانع هذه الحقبة الزاهية، لكنه وضع في قفص الاتهام شعبيا بسبب اعتماد لعب مقيد، ولأنه لم يتوج، على أرض الملعب، بكأس إفريقيا 2025 التي استضافها المغرب.
وهبي بدلا من الركراكي
قبل أيام من قرار لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي منح اللقب في نهاية المطاف للمغرب “بقرار إداري” على حساب السنغال، الفائز 1-0 بعد نهائي دراماتيكي، رضخ الركراكي قبل ثلاثة أشهر من مونديال الولايات المتحدة، وترك منصبه لمحمد وهبي، الذي قاد منتخب تحت 20 عاما إلى لقب بطولة للعالم في 2025.
يضيف موكاندجو: “تغيير المدربين لا يقلقني. التاريخ القريب أظهر أن المغرب يعرف كيف يتعامل مع ذلك. فوحيد خليلودجيتش رحل قبل أشهر من قطر، والركراكي الذي خلفه قاد المنتخب إلى نصف النهائي”.
ولا سيما أن وهبي، الموجود أصلا ضمن منظومة الاتحاد المغربي، يقدم ضمانات جدية، ويحظى بشعبية واسعة في المملكة، ولا يتسلم منتخبا مترنحا.
يقدر الكاتب الرياضي أسامة براوي أن “حظوظ أسود الأطلس في كأس العالم 2026 حقيقية وجدية. الفريق الحالي أكثر خبرة وموهبة مما كان عليه قبل أربعة أعوام”.
وبانتظار معرفة قرار محكمة التحكيم الرياضية، التي تقدم السنغال بطعن أمامها، يواصل المغرب تعزيز صفوفه.
رمز بوعدي
قبل أسابيع، وفي سياق السياسة التي يقودها رئيس الاتحاد النافذ فوزي لقجع، نجح المغرب في استقطاب لاعب الوسط أيوب بوعدي (18 عاما). استجاب قائد منتخب ناشئي فرنسا في نهاية المطاف لنداء بلد أصول والديه، في نهج هجومي للغاية لاستعادة كل مواهب الجالية.
وأعرب موهبة ليل الصاعدة عن فخره بتمثيل المغرب خلال تعرفه إلى بعض زملائه المستقبليين في معسكر أول بين 22 و26 ماي الجاري في مركب محمد السادس المميز بسلا، على أن تلتحق النجوم، وفي مقدمتهم القائد أشرف حكيمي، بالمنتخب بعد نهاية مواسمهم مع الأندية.
ويتبنى المدرب المغربي هذا الوضع الجديد. قال وهبي المولود في بلجيكا، لقناة “الرياضية” المغربية في 15 ماي الجاري، “نظرا للصورة التي يتمتع بها المغرب عالميا، واللاعبين الذين نملكهم، يمكننا أن نحلم بكل شيء. علينا أيضا أن نكون واقعيين وندرك أن هذه كرة قدم وقد نخسر من الدور الأول. لكن صدقوني، الأمر في الاتجاهين، أنا أؤمن بكل شيء، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب حتى النهاية والفوز بكأس العالم”.
المملكة، المنشغلة أصلا بالتحضير للمشاركة في تنظيم مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال، بما في ذلك تشييد ملعب عملاق يتسع لـ115 ألف متفرج قرب الدار البيضاء، لا تنتظر من نفسها أقل من ذلك.














