ولد الرشيد: دورة أبريل تميزت بمبادرات دبلوماسية نوعية عززت مكانة البرلمان المغربي داخل المنظومة الدولية

13 يوليو 2026آخر تحديث :
ولد الرشيد: دورة أبريل تميزت بمبادرات دبلوماسية نوعية عززت مكانة البرلمان المغربي داخل المنظومة الدولية
(آش 24)///

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الإثنين، خلال اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، أن “دورة أبريل تميزت بمبادرات برلمانية دبلوماسية نوعية مكنت البرلمان المغربي من تعزيز مكانته داخل المنظومة البرلمانية الدولية”.

وأوضح ولد الرشيد أن هذه المبادرات جعلت من البرلمان المغربي فاعلا مؤسساتيا مواكبا لجهود المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في دعم إشعاعها إقليميا ودوليا، وتكريس تفرد نموذجها التنموي، والدفاع عن مصالحها العليا، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.

وأضاف أن المجلس واصل ترسيخ حضوره في مختلف الهيئات البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية، وتعزيز التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية المؤطرة للعمل الدبلوماسي الوطني.

وأبرز في هذا السياق أن مشاركة المجلس، على رأس وفد برلماني، في أشغال الجمعية العامة الثانية والخمسين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة بإسطنبول، شكلت “محطة بارزة” بالنظر إلى مستوى المشاركة وأهمية القضايا التي ناقشتها، في ظل سياق دولي يتسم بتفاقم الأزمات متعددة الأبعاد.

وأضاف أن المجلس أجرى، على هامش هذه الأشغال، سلسلة من المباحثات مع عدد من رؤساء البرلمانات الوطنية ومجالس الشيوخ والاتحادات البرلمانية، مبرزا أنه تم إيلاء أهمية خاصة لمواصلة الترافع عن القضية الوطنية، من خلال التأكيد في مختلف اللقاءات الثنائية على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد والأوحد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتابع أنه تم خلال هذه اللقاءات “التشديد على أن هذه المبادرة أصبحت اليوم، بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك، واقعا سياسيا راسخا ومرجعا أمميا معتمدا، من خلال قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 ، الذي يعكس القناعة المتنامية لدى المنتظم الدولي بأن الحل في الصحراء المغربية لا يمكن أن يكون إلا في إطار السيادة الوطنية الكاملة”.

وتوجت هذه اللقاءات، يضيف ولد الرشيد، بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم المشتركة التي تؤسس لشراكات برلمانية مستدامة، وذلك مع كل من مجلس الشيوخ الكمبودي، والجمعية الوطنية الأذربيجانية، والجمعية الوطنية الجيبوتية، والبرلمان المالاوي، مضيفا أن الشعب البرلمانية المغربية واصلت حضورها الفاعل داخل المؤسسات البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية.

من جهة أخرى، استعرض رئيس مجلس المستشارين أبرز التظاهرات الإقليمية والدولية التي احتضنها المجلس خلال هذه الدورة، وفي مقدمتها الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج العربي، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن هذه الدورة شكلت “محطة نوعية” في مسار المنتدى، بالنظر إلى مستوى المشاركة البرلمانية والحكومية والاقتصادية التي عرفتها، والقضايا الاستراتيجية التي ناقشتها، بما يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها المملكة لدى شركائها الإقليميين والدوليين.

وعلى المستوى المؤسساتي، استعرض ولد الرشيد عددا من مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها خلال هذه الدورة والرامية إلى توسيع شبكة التعاون بين مجلس المستشارين وشركائه الإقليميين والدوليين.

وأشار في هذا السياق إلى مذكرة تفاهم حول التعاون البرلماني بين مجلس المستشارين وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ومذكرة تفاهم بين جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، إضافة للإعلان المشترك بين مجلس المستشارين والاتحادات البرلمانية بأمريكا اللاتينية والكراييب.

كما احتضن المجلس خلال هذه الدورة النسخة الـ18 للجمعية العامة للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، لتعزيز الحوار بين البرلمانيين حول قضايا الشباب والتربية والمواطنة، والندوة التفاعلية الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب–جنوب الخاصة بإفريقيا، التي أحدثها مجلس المستشارين في إطار دينامية منتدى الحوار البرلماني جنوب – جنوب.

وقال ولد الرشيد إن هذه المبادرة شكلت “محطة نوعية لتجسيد عناصر المخطط الاستراتيجي للمجلس المتعلقة بإفريقيا، ولجعل الدبلوماسية البرلمانية آلية دائمة للحوار وتقاسم الخبرات والتجارب، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون بين البرلمانات الإفريقية”.

وبعدما أشاد بهذه الحصيلة، دعا رئيس مجلس المستشارين إلى “مزيد من الجدية والاجتهاد لمواصلة عملنا الدؤوب، في قادم الدورات، بغية تثمين وتعزيز الأدوار الدستورية السامية المنوطة بالمؤسسة البرلمانية، بما يجعلها في مستوى تطلعات المواطنين والثقة الملكية الغالية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق