جرى على مستوى إقليم مولاي يعقوب، خلال الفترة ما بين سنتي 2019 و2026، إنجاز 18 مشروعا لفائدة التعاونيات، بكلفة إجمالية بلغت 5.62 مليون درهم.
وأفادت معطيات قدمت، اليوم الإثنين، خلال لقاء تواصلي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم مولاي يعقوب، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، بأن هذه المشاريع المنجزة في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني)، مكنت من استفادة 110 مستفيدين، وساهم صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويلها بما يزيد عن 3,46 مليون درهم.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم مولاي يعقوب، زهيد الفشتالي، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي أهمية خاصة لدعم النسيج التعاوني بالإقليم، باعتباره ركيزة أساسية لتثمين المنتجات المجالية وتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي.
وأوضح أن سبع تعاونيات من أصل ثماني عشرة تعاونية مستفيدة هي تعاونيات نسائية، مبرزا أن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تضع التنمية المجالية في صلب أولوياتها، من خلال تعزيز الوعي بالدور الذي تضطلع به التعاونيات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإسهام في تحسين مؤشرات التنمية البشرية لفائدة الساكنة المحلية.
ومن جهتها، أبرزت رئيسة المركز المغربي للدراسات والأبحاث حول المقاولة الاجتماعية، أسماء الدياني، في تصريح مماثل، الأهمية المتزايدة التي يكتسيها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تحقيق تنمية محلية دامجة ومستدامة، مشيرة إلى أن أشغال اللقاء ركزت، بالأساس، على سبل تثمين الموارد المجالية الخاصة بالإقليم بما يضمن خلق قيمة مضافة لفائدة الساكنة.
وأضافت أن الرهان يتمثل في مواصلة تثمين سلاسل الإنتاج المحلية، حتى تعود القيمة المضافة التي يتم إنتاجها داخل الإقليم بالنفع على اقتصاده المحلي، بما يعزز الرأسمال الترابي ويساهم في استقرار الساكنة وتحسين ظروفها الاقتصادية.
وتميز هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع مكتب تنمية التعاون والمركز المغربي للدراسات والأبحاث حول المقاولة الاجتماعية، بتقديم عروض همت تثمين الموارد المحلية ودعم التمكين الاقتصادي، وإبراز دور القطاع التعاوني في تعزيز الاستدامة المحلية، فضلا عن استعراض أهمية مواكبة التعاونيات والرفع من أدائها باعتبارها فاعلا رئيسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أكدت مديرة الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فردوس التازي، أن القطاع التعاوني أضحى يشكل رافعة أساسية لتنزيل النموذج التنموي الجديد، بالنظر إلى إسهامه في تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأبرزت أن النساء يمثلن 34.5 في المائة من مجموع المتعاونين بالمغرب، أي ما يفوق 272 ألف امرأة، مضيفة أن أزيد من 8000 تعاونية نسائية تساهم بشكل فعال في التمكين الاقتصادي للمرأة، خاصة بالعالم القروي.
من جانبه، أكد ممثل مندوبية مكتب تنمية التعاون بفاس، سفيان محمود، أن القطاع التعاوني بالمغرب يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية واعدة، رغم ما يواجهه من تحديات مرتبطة بالحكامة والتدبير.
ودعا الفاعلين التعاونيين إلى الاستفادة من آليات المواكبة والموارد الرقمية التي توفرها الدولة، بما يمكن التعاونيات من التحول إلى مقاولات اجتماعية أكثر تنافسية واستدامة.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة ممثلي المؤسسات الشريكة وفعاليات من النسيج التعاوني، مناسبة لتبادل التجارب والخبرات، واستعراض مختلف آليات دعم التعاونيات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في تطوير منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على مستوى إقليم مولاي يعقوب.
وأكد المشاركون على أهمية مواصلة دعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية باعتبارها آلية فعالة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، ورافعة لتثمين الموارد المحلية وتحقيق تنمية بشرية مستدامة وشاملة، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على الحكامة الجيدة والتقائية البرامج العمومية.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم، في إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2026 إنجاز 199 مشروعا بإقليم مولاي يعقوب، بكلفة إجمالية بلغت 26,08 مليون درهم، ساهم فيها صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما يزيد عن 20,83 مليون درهم، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دينامية الاقتصاد المحلي وخلق فرص الإدماج الاقتصادي لفائدة مختلف الفئات المستهدفة.














