بواقعية وثبات.. المغرب يكرس مكانته ضمن كبار كرة القدم العالمية

5 يوليو 2026آخر تحديث :
بواقعية وثبات.. المغرب يكرس مكانته ضمن كبار كرة القدم العالمية
(آش سبور)///

لطالما امتلك المغرب خامات كروية مبهرة ومواهب استثنائية، لكنه رغم ذلك واجه فترات غابت فيها المكافأة أو التتويج .أما اليوم، فقد تجاوز “أسود الأطلس” تلك المرحلة ونجحوا في المزج بين المتعة الكروية والنتائج الإيجابية.

فبعد ضمان تأهلهم إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، وتأكيد مكانتهم ضمن أفضل ثمانية منتخبات على الصعيد العالمي، يبرهن الأسود أنهم باتوا يمتلكون الميزة التي تطبع فرق الصفوة والمتمثلة في القدرة على تحقيق الفوز، حتى لو لم تكن الظروف مثالية.

وأمام كندا، أثبت رجال محمد وهبي مرة أخرى نضجهم الكبير، إذ تعايشوا مع ضغط الكنديين، دون أن يفقدوا تنظيمهم أو هدوءهم. وعوض التسرع والعشوائية، انتظر الأسود الفرصة المناسبة للانقضاض على فريستهم، سلاحهم اليقين بأن كل مباراة هي مانحة لا محالة لحظة خاطفة يمكن أن ينقلب فيها كل شيء.

هذا الصبر تحديدا هو ما يميز المنتخبات الكبرى اليوم. فالمغرب لم يعد يبحث عن فرض سيطرته طوال دقائق المباراة، بل أصبح يتحكم في فترات الفراغ، ويقاوم بتضامن منقطع النظير، ويدافع باستماتة، ثم بمجرد أن يترك الخصم أدنى ثغرة، يضرب بنجاعة هجومية حاسمة. إن “أسود الأطلس” يعرفون كيف يوجهون الضربات الموجعة لمنافسيهم في الوقت المناسب، على غرار ما تفعل أعرق المنتخبات العالمية.

لقد تحولت هذه المجموعة إلى كتيبة تتصارع على انتزاع الكرة من خلال خلق التفوق العددي، وتتقاسم كل مجهود يبذل، وتواجه الصعاب جماعة. إن العقلية التي أبان عنها المغاربة شبيهة بعقلية الأمم التي اعتادت على المواعيد الكبرى.

بعد الملحمة التاريخية التي بصم عليها الأسود في قطر سنة 2022، اعتبر عدد من المتابعين أنه من الصعب تكرار الإنجاز ذاته مرة أخرى. لكن وبعد مرور أربع سنوات، يؤكد المغرب بما لا يدع مجالا للشك أن هذا النجاح يحمل طابع الاستمرارية.

فالمنتخب المغربي لم يعد يفاجئ أحدا، بل فرض نفسه كمرجع كروي، كيف لا والتأهل إلى دور الربع يمثل بحق نتاج مجموعة بلغت درجة متقدمة من النضج، وأصبحت قادرة على الصمود، مع التحلي بالصبر اللازم، واقتناص الفرص في اللحظة الحاسمة. وبعبارة موجزة، إنه منتخب بات يفوز بأسلوب الكبار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق