بعد العرض الكروي المبهر والأداء البطولي أمام راقصي “السامبا”، أجمع الخبراء والمحللون الرياضيون على إدراج المنتخب المغربي ضمن القائمة الذهبية للمرشحين لمعانقة اللقب المونديالي.
فمنذ الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي نسخة 2022، نجح “أسود الأطلس” في تكوين منظومة جماعية متلاحمة يستعصي على الخصوم اختراقها. ويعود الفضل في ذلك إلى ترسانة من النجوم التي فرضت إيقاعها كأعمدة أساسية في الأندية الكبرى التي تلعب فيها.
البداية من أشرف حكيمي، الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان والمتوج بطلا لأوروبا في مناسبتين، مرورا بنصير مزراوي، صمام أمان الجبهة اليسرى لمانشستر يونايتد، وصولا إلى “الجوكر” إسماعيل صيباري، الذي تألق يوم السبت الماضي صانعا للألعاب وهدافا للمباراة، بعدما لعب دورا حاسما في تتويج فريق “بي. إس. في آيندهوفن” بلقب الدوري هذا الموسم.
وإذا ما أضفنا إلى هذه التوليفة دماء جديدة وواعدة بحجم نائل العيناوي وبراهيم دياز وأيوب بوعدي، فنحن أمام كتيبة مدججة بالمواهب، قادرة على بث الرعب الكروي في قلب كل من يجرؤ على الوقوف في طريقها.
طوفان من الأهداف
شهدت المباريات الافتتاحية لمنافسات المجموعتين الخامسة والسادسة غزارة تهديفية غير مسبوقة، حيث اهتزت الشباك 19 مرة في أربع مباريات فقط.
فيوم أمس الأحد، فرضت “الماكينات” الألمانية سطوتها واكتسحت شباك كوراساو بسباعية قاسية مقابل هدف يتيم (7-1). بدورها عرفت المجموعة الخامسة حسم كوت ديفوار لقاء مع الإكوادور بهدف نظيف (1-0)، في قمة كروية مثيرة تميزت باندفاع بدني هائل ووابل من الفرص السانحة.
ورغم مرارة الخسارة التي ربما يشعر بها لاعبو المدرب “باتشو”، فإن “فيلة” كوت ديفوار أظهروا انضباطا تكتيكيا عاليا وروحا قتالية مكنتهم من اقتناص نقاط الفوز الثلاث.
هدف كوراساو التاريخي
على الرغم من قسوة الهزيمة أمام العملاق الألماني، عاشت كوراساو لحظة مجد لا تنسى. ففي أول ظهور مونديالي لها، بصم هذا المنتخب الكاريبي على أول أهدافه في تاريخ البطولة العريقة. ربما هو هدف شرفي لا يغير من واقع النتيجة، لكنه سيظل محفورا في الذاكرة الكروية للبلاد. فقد أثبت رجال المدرب “ديك أدفوكات” أنهم يمتلكون الجرأة في مجموعة حديدية لاقتناص اللحظة وترك بصمتهم، متجاوزين الفوارق الفنية الشاسعة أمام أحد أبرز المرشحين للتاج العالمي.
منتخب اليابان وفي لعادته في تحقيق الانطلاقات القوية
وفي المجموعة السادسة، فرضت اليابان تعادلا مثيرا على “طواحين” هولندا (2-2)، لتواصل سلسلة أرقامها الاستثنائية، إذ بات “الساموراي الأزرق” محصنا ضد الهزيمة في مبارياته الافتتاحية لدور المجموعات. ودشن اليابان مشواره في نسخة 2018 بالانتصار على كولومبيا (2-1)، قبل أن يفجر مفاجأة من العيار الثقيل بعد أربع سنوات في مونديال قطر بإسقاط ألمانيا بالنتيجة ذاتها في مستهل مشواره.
ويأتي هذا التعادل الثمين أمام هولندا ليكون بمثابة شهادة اعتماد جديدة تثبت استقرار أداء اليابانيين وقدرتهم الكبيرة على الحضور الذهني والفني بقوة منذ إطلاق صافرة البداية في كبرى المحافل الكروية.















