يواصل المغرب تسريع وتيرة تحديث ترسانته العسكرية، معززا موقعه كأحد أبرز الفاعلين في سوق الطائرات المسيرة القتالية على المستوى الإفريقي، في خطوة تعيد رسم موازين القوة والتوازنات الأمنية بالمنطقة. فمع طلبات اقتناء تقارب 300 طائرة مسيرة، باتت المملكة تحتل موقعا محوريا داخل السوق الإفريقية، خاصة في منطقة شمال إفريقيا التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الطلب القاري في هذا المجال.
ووفق تحليل موسع أجرته مؤسسة “ميليتاري أفريكا”، يصل حجم الأسطول المغربي من الطائرات المسيرة إلى 279 طائرة موزعة على 16 طرازا مختلفا، ما يعكس تنوع الخيارات العسكرية التي تبنتها الرباط خلال السنوات الأخيرة.
ورغم تصدر مصر الترتيب من حيث الحجم الإجمالي للأسطول، فإن المغرب يفرض حضوره بقوة في التصنيف الاستراتيجي لطائرات الفئة الثالثة المسيرة، وهي الفئة المخصصة للطائرات الثقيلة والمسلحة والقادرة على تنفيذ مهام طويلة المدى، إذ يمتلك 102 طائرة من هذا الصنف عالي القدرات.
واستخدمت الرباط القنوات الأمريكية لتجهيز نفسها بأربع طائرات مسيرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” ذات القدرات الهائلة.
وبدلا من الاكتفاء بالاستيراد، تستشرف المغرب المستقبل من خلال إنشاء سلسلة تصنيع محلية. فمع تسجيل خمس طائرات مسيرة محلية الصنع، يجري المهندسون المغاربة استعدادات مكثفة لنشر نظام (ATLAS ISTAR). وتجسد هذه الطائرة المستقبلية من الفئة الثالثة استراتيجية المغرب الجديدة. ويعكس هذا البرنامج طموحات حقيقية نحو تقليل الاعتماد تدريجيا على الموردين الأجانب.















