الشاب ضحية ” الكريساج ” بحي مولاي رشيد .. هل قطع يد السارق حل لكابوس المغاربة ؟

2019-09-03T05:12:05+01:00
2019-09-03T10:23:48+01:00
الرئيسيةمقال الرأي
3 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
الشاب ضحية ” الكريساج ” بحي مولاي رشيد .. هل قطع يد السارق حل لكابوس المغاربة ؟
ذو اليزن

زيادة على ركوب الرجل للرجل سن قوم لوط أفعال إجرامية أخرى أهمها ما سنحاول مناقشته على شاشتك عزيزي القارئ.
قطع الطريق “الكريساج الزرمة أولاد علي … ” مصطلحات بلهجات مغربية مختلفة لثقب أسود كبير بمجتمعنا هو سرقة الناس و تهديدهم بالسلاح, في مقطع جديد نشر على الفضاء الأزرق لواقعة إعتداء سارقين مهلوسين على شاب ثلاثيني  حسن الوجه بحي مولاي رشيد بالدارالبيضاء ، من أجل سلبه ممثلكاته قاومهم فوقعت الكارثة , ان تمزق اذنك و خدك بسكين من اجل سرقة هاتفك النقال أو مالك يجعلك تفكر في أمرين لا ثالث لهما إما الجلوس في البيت خائفا و هذا غير منطقي أو الهجرة نحو الخارج لتضمن على الأقل أن أذنك و خدك أو ربما أشياء أخرى لن تمزق ، سلوك بشع حيواني لطالما شاهدنا مثله على ناسيونال جيوغرافيك ” الغابة وقانونها الدموي الخالي من الرحمة “.
فكاتب هذه الأسطر تعرض بدوره للسرقة تحت التهديد بالسلاح بشارع عبد المومن بالدارالبيضاء عندما كان متوجها لإصلاح حاسوبه المحمول بسوق درب غلف اتذكر ذلك المشهد بدقة و كأن الأمر وقع الآن لكن القصة مضى عليها 9 سنوات تقريبا ، وضعت حاسوبي في حقيبة ظهر و ذهبت الى وجهتي بعد أن استقليت سيارة أجرة أوصلتني إلى شارع عبد المومن ترجلت من السيارة و بعد بضع خطوات صوت من خلفي ” خويا بغيت نسولك فين كتقرا ” بسذاجة أجبت على السؤال ” كنقرا فالمدراسة س ” توقعت ان يكون حوارنا حول معرفته لي من قريب أو بعيد لكن الرد جاء أبرد من الثلج , بطريقة ذكية وضع يده على كتفي موهما المارة ومن حولنا أنه يعرفني ثم قال : ” غتجبد دكشي ليعندك بلا غوات و اللا عنخصر ليك وجهك ” و بسرعة أخرج بيده شفرة حلاقة صغيرة كان قد وضعها داخل فمه، بوصف  أدق استخرجها من مكان تثبيت ” الكالة ” .

في تلك اللحظة توقف عقلي عن التفكير، كيف لذلك العضو الحيوي في جسدي و هو ما ميزني به الله عن وحوش الغابة وعن وحوش الإنس  أن يستوعب أولا تلك المقدمة الاحترافية في اقتناصي ، ثانيا كيف سيكون شكل وجهي و انا ” مخصر “؟ ثالثا كيف بقيت تلك الشفرة في فمه دون أن تسبب له جرحا ، بل خدشا فقط. شخص ساحر من كبار سحرة فرعون حقيقة.

وانا أحاول الإجابة على هذه الأسئلة الفلسفية امتدت يد صديقنا إلى جيبي و كأنها حية “اناكوندا” تبحث عن البيض في عش طائر لكن هيهات فبيضة النعام التي كانت تخال             ” الأنكوندا “نفسها مبتلعتها كانت مجرد بيضة طائر “سمان” .20 درهما هذا ما ارجعه لي سائق سيارة الأجرة بعد أدائي لثمن الرحلة، أخد اللص الورقة النقدية و ملامح وجهه باد عليها السرور فتح فمه بل “غمده” وقال : ” خويا راني كانجمع الفلوس باش نمشي نتفرج فالراجة راه لاعبة فالجديدة سمح ليا أعشيري خديش ليك فلوس الكوتي سير لمدراستك ” بعدها تأكدت من أمرين أن كرهي لكرة القدم و كل شيء له صلة بها لم يأتي صدفة وماوقع معي كان بسببها . لا زاد الله شعبيتها ، و أن حفظ الله و دعوات الوالدين شيئان مسلم بهما. .

الحاسوب و الهاتف و النقود كلها مجتمعة في حقيبة الظهر “عش نعام ” على طبق من ذهب.
ذهبت في حال سبيلي فال20 درهما “بيضة السمان ” كانت ضريبة على الجمل و ما حمل.

من المعلوم فيزيائيا أن لكل فعل ردة فعل ، فما ردت فعلنا نحن تجاه هذه السلوكات التي لم تستطع الأسرة و لا المدرسة و لا المجتمع و لا حتى التشريعات الدنيوية إيجاد حل لها ، هل سنكتب مجددا على حائط الفايسبوك 0 كريساج ام سنكتب كلنا فلان ضحية اعتداء حي مولاي رشيد… أهذا هو الحل أيها القارئ الكريم؟

السؤال الذي يحيرني و يحيرنا ربما جميعا كيف سأحمي نفسي أو عائلتي أو… لو حدث معنا ما حدث مع الشاب في حي مولاي رشيد ؟ هل القبض على اللصوص و وضعهم في السجن ليأكلوا وتنمو عضلاتهم يعد عقوبة وجزرا لهم لما ارتكبوه من جرائم ؟ هل هذا هو الحل المناسب و كفى ؟
هل الحل ان يتكيف القانون مع الشرع في حكم جزاء السارق  بقطع يده لنريح المجتمع و السجون و ميزانية الدولة و كاتب هذه الأسطر و قارئها من أفعالهم الوحشية؟

جربنا كل الحلول السجن و إعادة الادماج و أحيانا شرع اليد كما يفعل بعض الجهلة (….) هل تغير شيء ؟ الإجابة لكم.

لنعتبر لمرة واحدة و لنأخدها على سبيل التجربة أيضا ، أيدي هؤلاء المجرمين ( معتدوا حي مولاي رشيد)  مصابة بورم خبيث أو تعفن  و هي فعلا كذلك ، و من أجل سلامة مجتمعنا يجب على القانون  أن يقطع يدهم .

رابط مختصر