الدار البيضاء-سطات.. عرض الأضاحي يتجاوز 1.1 مليون رأس وسط إقبال متزايد بالأسواق

19 مايو 2026آخر تحديث :
الدار البيضاء-سطات.. عرض الأضاحي يتجاوز 1.1 مليون رأس وسط إقبال متزايد بالأسواق

أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات، احساين رحاوي، أن العرض المرتقب من الأضاحي على صعيد الجهة يتجاوز 1.1 مليون رأس من الأغنام و45 ألف رأس من الماعز الموجهة للأضحية، بما يضمن تلبية حاجيات السوق خلال الموسم الحالي.

وأوضح السيد رحاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا العرض يتوزع على مختلف أقاليم الجهة، حيث يبلغ بإقليم برشيد 141 ألف رأس من الأغنام وأربعة آلاف رؤوس من الماعز، و320 ألف رأس من الأغنام و20 ألف رأس من الماعز بإقليم سطات، و 120 ألف رأس من الأغنام و11.500 رأس من الماعز بإقليم بنسليمان، و240 ألف رأس من الأغنام وثلاثة آلاف رؤوس من الماعز بإقليم الجديدة.

وتابع أن إقليم سيدي بنور يتوفر على 220 ألف رأس من الأغنام و 3.500 رأس من الماعز، فيما يبلغ العدد بإقليم النواصر 24 ألف رأس من الأغنام وألف رأس من الماعز، و20 ألف رأس من الأغنام وألف رأس من الماعز بإقليم مديونة، و 15 ألف رأس من الأغنام وألف رأس من الماعز بإقليم المحمدية.

وأضاف أن القطيع الجهوي يتميز بجودة عالية، مع هيمنة سلالة الصردي التي تمثل حوالي 60 في المائة من مجموع القطيع، خاصة بإقليمي سطات وبرشيد، بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي تحظى به هذه السلالة على الصعيد الوطني.

وعلى المستوى الصحي، أكد المسؤول الجهوي أن الحالة الصحية للقطيع الموجه للأضاحي “جيدة ومطمئنة”، بفضل عمليات المراقبة والتتبع التي تقوم بها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بتنسيق مع الأطباء البياطرة بالقطاعين العام والخاص والسلطات المحلية.

وأشار إلى أن هذه المراقبة تشمل تتبع جودة مياه الشرب والأعلاف والأدوية البيطرية، فضلا عن مراقبة ظروف التربية والتسمين، بما يضمن سلامة القطيع وجودة الأضاحي المعروضة للبيع.

ومن أجل تحسين ظروف التسويق وتقريب العرض من المواطنين، أبرز أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير اللوجستية والتنظيمية، من بينها إحداث أربعة أسواق متنقلة نموذجية بشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، بكل من بنسليمان والجديدة وولاد عزوز وأنفا بالدار البيضاء.

وفي ما يتعلق بالأسعار، قال رحاوي إنها تختلف حسب السلالات والأوزان وقنوات التسويق، وتبقى خاضعة لآليات العرض والطلب، مسجلا أن المديرية الجهوية للفلاحة تضمن تتبعا يوميا للأسواق من خلال زيارات ميدانية وإعداد تقارير دورية حول الأسعار والعرض والطلب وجودة القطيع، وذلك بهدف استباق أي اختلال محتمل وضمان مرور هذه الفترة في أفضل الظروف.

وأكد رحاوي أن الموسم الفلاحي الحالي يتميز بمؤشرات إيجابية، بفضل التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية والوضعية المائية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على المراعي والزراعات العلفية والثروة الحيوانية بالجهة.

وفي سياق متصل، أبرز المسؤول الجهوي أن هذه الوفرة تأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الرامية للحفاظ على الرصيد الحيواني واستدامة القطاع، خاصة بعد القرار الاستثنائي القاضي بإلغاء شعيرة العيد في السنة الماضية (2025)، مشيرا إلى أن التدابير الحكومية الاستعجالية الداعمة للمربين ساهمت في تعزيز القطيع بالجهة، الذي بلغ إجمالا نحو 3 ملايين رأس من الأغنام.

وأكد أن مصالح المديرية الجهوية للفلاحة معبأة ، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والمهنيين لضمان تموين جيد ومستدام للأسواق في أفضل الظروف، مستندة إلى مقاربة شمولية ترتكز على البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني.

من جانبه، أشاد محمد الريش، وهو كساب بإقليم الجديدة، بالالتفاتة الملكية السامية والدعم الحكومي المباشر الذي واكب المربين خلال السنوات الصعبة الماضية، مما ساهم بشكل فع ال في إعادة تأهيل وبناء القطيع الجهوي، متوقعا أن تظهر الثمار الكاملة للتساقطات المطرية الأخيرة على وفرة الماشية وتراجع أسعار الأعلاف بشكل أكبر خلال الموسم المقبل.

واستعرض المسار الإنتاجي الصارم والمسؤول الذي تخضع له الأضاحي، مبرزا الدور الهام والرقابي الذي تقوم به مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (أنوك) لمواكبة الضيعات تقنيا وصحيا وضمان مصداقية وجودة المنتج النهائي. وطمأن المواطنين بأن الأسعار متنوعة وتلائم الجميع بحسب الأوزان والقدرة الشرائية لكل أسرة.

وبخصوص أسواق إقليم سيدي بنور، أفاد مفكر عيسى، أحد المواطنين الوافدين على السوق لاستطلاع الأسعار، بأن الفضاء التجاري يعرف تدفقا مهما للماشية ما يعكس وفرة العرض خلال هذه السنة، مبرزا أن تنوع الأثمنة يتيح للمواطنين اقتناء أضاحيهم وفق قدراتهم الشرائية، وذلك في ظل حضور وازن للمهنيين وتوقعات بتزايد الإقبال مع اقتراب عيد الأضحى.

بدوره، أكد عبد الكريم الحمالة، فاعل جمعوي وعضو جمعية سوق الماشية بإقليم سيدي بنور، أن الجمعيات المهنية المحلية تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية والمحلية والأمنية لضمان شفافية المعاملات وحماية حقوق الكسابة والمستهلكين على حد سواء، من خلال تفعيل الدور الرقابي لمحاربة كل مظاهر الغش والتلاعب، والحرص الصارم على خلو السوق من الأضاحي المعيبة.

يذكر أنه لتسهيل عملية التسويق وتوجيه المستهلكين، تم اتخاذ مجموعة من التدابير اللوجستية التنظيمية، من بينها إحداث أسواق متنقلة نموذجية بشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز على مستوى الجهة، وذلك لتقريب العرض من المواطنين وضمان الشفافية والراحة في المعاملات التجارية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق