يشكل رواق “قطب التكنولوجيا” بالدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة إلى غاية 22 ماي الجاري بالرباط، واجهة بارزة لتسليط الضوء على أحدث الابتكارات التقنية والأنظمة التكنولوجية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني.
وتأتي هذه الآليات والأنظمة المبتكرة لتؤكد على الانخراط الفعلي للمؤسسة الأمنية في مسار العصرنة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتعزيز سرعة التدخل وحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم بكفاءة عالية.
وهكذا، استأثرت الأنظمة المدمجة في المركبتين الأمنيتين الجديدتين “أمان” و”مدار” باهتمام الزوار، والتي تعتمد بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عمل الدوريات الميدانية.
وتشكل هذه الابتكارات نقلة نوعية في آليات الرصد والتحليل والاستجابة السريعة، مما يعكس الاعتماد المتزايد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي كدعامة أساسية في الاستراتيجية الأمنية الاستباقية.
وفي هذا الصدد، قال ضابط الشرطة الممتاز، الحسن شادر، رئيس فرع بالمديرية العامة للأمن الوطني، إن مركبتي “أمان” و”مدار” تشكلان جيلا جديدا من الحلول الذكية المتقدمة للمراقبة الأمنية المتنقلة، والمبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الدوريات الميدانية في مهام الرصد والتحليل والاستجابة.
وأوضح شادر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “أمان” (AMANE) هي عبارة عن مركبة دورية ذكية مجهزة بكاميرات وأنظمة رؤية بزاوية واسعة، وتتميز بضمها لطائرة مسيرة (درون) مدمجة لتعزيز المراقبة الجوية والتتبع الميداني.
وأضاف أن المركبة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعرف الآني على لوحات ترقيم المركبات المسروقة أو المشبوهة بدقة تصل إلى 95 في المائة، إلى جانب قدرتها على التعرف على وجوه الأشخاص المبحوث عنهم، مع إصدار تنبيهات فورية عند رصد أي حالة تستدعي التدخل.
وبخصوص مركبة “مدار” (MADAR)، قال المسؤول ذاته إنها مزودة بـ “جيروفار” ذكي يحول المركبة الأمنية التقليدية إلى منصة مبتكرة للمراقبة المتنقلة برؤية 360 درجة، مشيرا إلى أنها تشترك مع “أمان” في قدرات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالتعرف على الوجوه ولوحات الترقيم وإرسال التنبيهات الآنية.
كما أبرز أن هذه المنظومة المتطورة تستند في عملها الميداني إلى تطبيق (Smart.VIEWER)، وهو عبارة عن منصة متكاملة للمراقبة الأمنية توفر لوحة تحكم شاملة وتنبيهات فورية تمكن رجال الأمن من الاستجابة الاستباقية والفعالة.
وقد تم تطوير هاتين المركبتين الذكيتين، إلى جانب منصة التحكم المدمجة، من طرف الفريق التقني المكلف بمشاريع الذكاء الاصطناعي بالمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك في إطار التوجه الاستراتيجي الرامي إلى تحديث العمل الشرطي عبر اعتماد حلول ذكية تواكب التحولات التكنولوجية، بما يستجيب لتحديات السلامة وحفظ النظام العام.
يشار إلى أن الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي انطلقت أمس الأحد بالرباط، تجسد الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتروم هذه التظاهرة دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي، وإطلاع الجمهور على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته والحفاظ على النظام العام، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية.















