التهراوي: إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان سينعكس إيجابا على مستقبل المرفق الصحي العمومي

15 مايو 2026آخر تحديث :
التهراوي: إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان سينعكس إيجابا على مستقبل المرفق الصحي العمومي
(آش 24)///

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الجمعة بالرباط، أن إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين يهدف إلى تنظيم وضعية الطلبة بما ينعكس إيجابا على مستقبل المرفق الصحي العمومي وقدرته على الحفاظ على الكفاءات.

وأوضح التهراوي، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، خصصت لتقديم مقتضيات وأهداف المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، أن هذا الإصلاح جاء نتيجة مسار طويل من النقاش والدراسات والتشاور مع مختلف الشركاء، مشيرا إلى أن فترة نحو سنة التي استغرقها هذا المسار هدفت إلى ضمان صيغة متفق عليها.

واستعرض الوزير أبرز مستجدات المرسوم الجديد، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح عمل على وضع إطار قانوني واضح لمسار الطالب منذ دخوله الكلية وحتى التخرج، من حيث تحديد الحقوق والالتزامات والمسؤوليات لكل وضعية (متدرب ملاحظ، خارجي، داخلي، مقيم)، موضحا أنه قد تمت ملاءمة هذه الوضعيات مع نظام ست سنوات الجديد مع تعديل فترات المباريات ومدة كل وضعية.

وبخصوص نظام التعاقد الإلزامي، أوضح الوزير أنه تم تحديد مدة الالتزام بالخدمة بالنسبة للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الاختصاصيين المتخرجين ضمن فوجي 2024 و2025 في ست سنوات، وذلك ابتداء من تاريخ التعيين. أما بالنسبة للأطباء المقيمين، يضيف الوزير، فقد تم تحديد مدة الالتزام، ابتداء من تاريخ التعيين، في ست سنوات بالنسبة لفوج 2026، وخمس سنوات لفوجي 2027 و2028، وأربع سنوات لأفواج 2029 و2030 و2031، مسجلا أنه ابتداء من سنة 2032 سيدخل النظام النهائي المحدد في ثلاث سنوات حيز التنفيذ.

ووفق الوزير، فإن الهدف من هذا التدرج يتمثل في ضمان التكافؤ بين جميع الطلبة، وعدم مغادرة الجميع للنظام دفعة واحدة باعتبار أن ذلك قد يسبب خللا على مستوى توزيع الموارد البشرية.

من جهة أخرى، أبرز التهراوي زيادة القدرة الاستيعابية في إطار الإصلاح المنظومة الصحية للخروج من حالة الخصاص في أفق 2029-2030، مشيرا إلى أنه تم إلغاء وضعية “المتطوع”، حيث أصبح جميع الطلبة يدرسون التخصص وتمنحهم الدولة ثلاث سنوات التزام إجبارية.

كما سلط الوزير الضوء على أهمية المستشفى العمومي باعتباره ممرا إجباريا وضروريا لاكتساب التخصص ولإعطاء مصداقية للتكوين.

وأكد، في هذا الصدد، العمل على تعزيز جاذبية القطاع العمومي من خلال تفعيل وتيرة سريعة لإصلاح وتجهيز المستشفيات العمومية، وتحسين رواتب الأطباء والمهنيين الصحيين، ما سيضمن الاستفادة من الرقم الاستدلالي 509، لتمكينهم من استقرار إداري ومادي واجتماعي أفضل.

كما أشار إلى الشروع في تفعيل نظام “المجموعات الصحية الترابية” الذي سيعيد الجاذبية للقطاع العام من حيث التدبير والحكامة وظروف العمل.

من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين يأتي في إطار تكامل عمل الوزارتين لتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالدولة الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة والجهوية المتقدمة، وكذا لترسيخ العدالة المجالية.

وأبرز الميداوي أهمية نظام التعاقد الجديد للحفاظ على الأطر الطبية حيث تضاعف عدد المناصب المالية المخصصة للتخصص هذا العام ليصل إلى ألفي منصب، مما يمنح الخريجين إمكانيات كبيرة لولوج التخصص، مبرزا أنه تم الاتفاق على مشروع مهم سيرى النور قريبا لجعل الطب العام تخصصا كما هو معمول به عالميا.

وبعد أن سلط الضوء على إشكالية توزيع الأطباء في القطاع العمومي التي يقدم التعاقد حلا لها، قال الوزير إن المملكة تجاوزت سنة 2025 المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية (23 طبيبا لكل 10 ألف نسمة) ليصل إلى 25 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة، و45 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة في أفق 2030.

كما أشار الوزير إلى تعزيز البنيات التحتية الطبية والجامعية بعدد من المناطق لتخفيف الضغط الكبير على كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالرباط والدار البيضاء.

وبحسب بلاغ لوزارة الصحة صدر بالمناسبة، فإن مباراة الولوج إلى سلك الداخلية مفتوحة ابتداء من نهاية السنة الرابعة من الدراسة، بدل السنة الخامسة المعمول بها سابقا، وهو إجراء سيمكن من تحسين مسار التكوين والاستجابة بشكل أسرع لحاجيات المملكة من الأطباء الاختصاصيين.

وسيمكن إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، حسب المصدر ذاته، من إدماج 6641 طبيبا اختصاصيا إضافيا داخل القطاع العام في أفق سنة 2032، وفق التقديرات الاستشرافية، وذلك بفضل الرفع من الطاقة الاستيعابية للتكوين بنسبة 133 في المائة بين سنتي 2020 و2025. كما سيبلغ مردود المنظومة حوالي 2000 خريج سنويا في أفق سنة 2030، مقابل حوالي 1300 وفق النموذج السابق.

وخلص البلاغ إلى أنه من خلال هذا المرسوم، تجدد الحكومة التزامها بتحسين ظروف التكوين والممارسة بالنسبة لمهنيي الصحة، بما يضمن تعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية بمختلف جهات المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق