أسفرت عملية مشتركة بين مصالح الأمن بمدينة طنجة، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يومي 29 و30 أبريل الماضي، بكل من ميناء طنجة المتوسط ومدينة طنجة، عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب السيارات الخفيفة بوثائق مزورة نحو إسبانيا.
ومكنت هذه العملية من توقيف ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و42 سنة، يُشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بتزوير الوثائق واستعمالها، وخيانة الأمانة، والاستيلاء على السيارات بطريقة احتيالية، والاتجار الدولي غير المشروع الذي يدر أرباحاً مالية كبيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، كانت هذه الشبكة تستهدف شركات كراء السيارات ومؤسسات التمويل، من خلال استعمال هويات مزيفة للاستيلاء على السيارات، قبل تغيير معالمها عبر تقنيات متقدمة تشمل تزوير لوحات الترقيم والوثائق الإدارية وأرقام الهياكل، بهدف إخفاء مصدرها تمهيداً لتهريبها وإعادة بيعها بأوروبا.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في هذا الإطار عن حجز أربع سيارات تحمل لوحات ترقيم مزورة، وستة توكيلات صادرة عن شركات كراء سيارات للسماح بمغادرة التراب الوطني، وأربعة عقود كراء، ورخصة مؤقتة للسير صادرة عن المصالح المختصة بمراكش لفائدة إحدى شركات كراء السيارات، وخاتم شركة لكراء السيارات، ومفتاح سيارة، وثمانية هواتف محمولة، وست شرائح SIM، بالإضافة إلى مبالغ مالية بلغت 40.710 درهم و3.680 يورو.
وكشفت الأبحاث الأولية أن أفراد هذه الشبكة، الذين استغلوا بعض الثغرات في نظام المراقبة الجمركية بميناء طنجة المتوسط، تمكنوا من تهريب 45 سيارة خفيفة بمواصفات مزورة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية.
وقد جرى إخضاع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، في انتظار تقديمهم أمام العدالة، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتوقيف باقي المتورطين.















