في ما يلي التغييرات المنهجية والمفاهيمية الرئيسية التي اعتمدها البحث الجديد حول القوى العاملة الجديد (EMO 2026) الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، والذي يحل محل البحث الوطني حول التشغيل:
المحور 1 – التحديث المفاهيمي
ترتكز أهم التغييرات المنهجية والمفاهيمية التي اعتمدها الجهاز الجديد على ثلاثة محاور:
• إعادة تعريف الشغل، الذي أصبح يقتصر حصرا على الأنشطة المدرة للدخل (أجر أو ربح)؛
• اعتماد قياس البطالة بالمفهوم الضيق وذلك لقياس الضغط المباشر على سوق الشغل؛
• توسيع قياس الاستخدام غير كامل للقوى العاملة، ليشمل كذلك الشغل الناقص المرتبط بساعات العمل والقوى العاملة المحتملة.
تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن القيام بمقارنة مباشرة بين نتائج بحث القوى العاملة 2026 وسلسلة النتائج السابقة للبحث الوطني حول التشغيل، وذلك بسبب وجود اختلافات مفاهيمية:
• الشغل: في البحث حول القوى العاملة لسنة 2026 يعتبر الشغل مقتصرا فقط على العمل المنجز مقابل أجر أو بهدف تحقيق ربح. فعلى سبيل المثال، فإن الأشخاص الذين يزاولون أنشطة موجهة أساسا للاستهلاك الذاتي داخل وحدات غير سوقية، يصنفون ضمن الإنتاج من أجل الاستهلاك الذاتي، ولا يتم إدراجهم ضمن الشغل.
• البطالة: أصبح معدل البطالة بالمفهوم الضيق يحل الآن محل معدل البطالة بالمفهوم الواسع، الذي كان يعتمد بالبحث الوطني حول التشغيل. وباعتباره معيارا أكثر تقييدا، فإنه لا يدخل ضمن العاطلين سوى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شغل مقابل دخل، ومستعدين للعمل، والذين يقومون بالبحث الفعلي عن شغل. وبذلك يستثني الأشخاص الذين لا يبحثون فعليا عن شغل وكذا الأشخاص الذين يقومون ببحث فعلي ولكنهم غير مستعدين حاليا للعمل.
• الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة: تم استبدال المقاربة القائمة على مؤشر البطالة الوحيد بنظام متعدد الأبعاد يعتمد على أربعة مؤشرات. ويتيح هذه المقاربة فهما أكثر دقة لمختلف أشكال الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة من خلال هذه المؤشرات:
(1) معدل البطالة بالمفهوم الضيق؛
(2) المعدل الذي يجمع بين البطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبطة بساعات العمل؛
(3) المعدل الذي يجمع بين البطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة؛
(4) المعدل المركب الذي يجمع بين البطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبطة بساعات العمل والقوى العاملة المحتملة. وتسمح هذه المؤشرات بقياس الضغوط الحالية والمحتملة على سوق الشغل.
المحور 2 – المراجعة المنهجية
انتقل حجم العينة من 90.000 إلى 135.000 أسرة سنويا، مما يسمح بإنتاج مؤشرات مفصلة، خاصة على المستويين الجهوي والإقليمي.
وعلاوة على ذلك، تم تحيين قاعدة المعاينة انطلاقا من آخر نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
كما تم اعتماد مخطط تناوب جديد فصلي وسنوي لأسر العينة، مما يسمح بتتبع طويل الأمد جزئيا للأسر، وإرساء القدرة على تحليل الديناميات الفصلية والسنوية لمؤشرات لسوق الشغل.
المحور 3 – إثراء المواضيع:
تم إغناء مجالات الموضوعات التي يتطرق لها البحث الجديد. فقد تم دمج مواضيع جديدة وتعزيز مواضيع أخرى، لاسيما تحديات الولوج إلى سوق الشغل، والتشغيل غير المنظم، ومختلف أشكال الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، والتكوين مدى الحياة.
ويشكل بحث القوى العاملة 2026 أول بحث من الجيل الجديد للبحوث حول سوق الشغل في المغرب منجز وفقا لأحدث المعايير الدولية المعتمدة في المؤتمرات الدولية 19 و20 و21 لإحصائيي سوق الشغل المنظمة من طرف منظمة العمل الدولية. ويأتي هذا البحث ليعوض البحث الوطني حول التشغيل.















