مورينغا المغرب.. “شجرة معجزة” في قلب دينامية التعاونيات الفلاحية

28 أبريل 2026آخر تحديث :
مورينغا المغرب.. “شجرة معجزة” في قلب دينامية التعاونيات الفلاحية
(و.م.ع)///

ما إن يلج سعيد رواق المنتجات المجالية، بالملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، إلا وتبدأ عيونه رحلة بحث عن منتجات شجرة المورينغا، التي خبر فوائدها الصحية عن تجربة، ليصادف تعاونية تعرضها، فتنفرج أساريره، “إنها شجرة معجزة”، يقول.

أما خديجة، فصارت زبونة وفية للتعاونيات التي تعرض منتجات المورينغا، وتعرفها بالإسم، مؤكدة أن إدراجها في نظامها الغدائي والتجميلي قد شكلا فارقا إيجابيا.

وتعد المورينغا، التي تتموقع في قلب دينامية تعاونيات عديدة بالملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، منتجا جديدا على المستهلك المغربي، غير أنها بدأت تفرض نفسها في الساحة الاستهلاكية.

“أصلها من الهند لكننا نجحنا في توطينها بالمغرب”، يوضح يوسف التامك، رئيس إحدى التعاونيات النشيطة في المجال، والمتحدرة من إقليم آسا الزاك بجهة كلميم واد نون.

ويضيف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إنجاح توطين هذه الشجرة في المغرب، جاء عقب استيراد البذور من الهند، وكان مصحوبا بمجموعة من التجارب التي واكبها المعهد الوطني للبحث الزراعي، بتنسيق مع المعهد العلمي، إلى جانب تكوين أعضاء التعاونية على يد خبير ألماني متخصص في زراعة المورينغا.

وبعد هذا النجاح، قرر يوسف جعل تعاونيته مختصة في منتجات ورق المورينغا، من مسحوق للشرب، وزيوت لآلام المفاصل، وصولا إلى منتجات العناية بالبشرة والشعر، وكذا زبدة “أملو” ببذور اليقطين والمورينغا.

واليوم، يقول السيد التامك مزهوا بالإقبال الكبير على منتجات التعاونية، إن ما كان حلما سنة 2018، تحول إلى حقيقة، مذكرا بأن هذا الملتقى لطالما شكل فرصة لتعاونيته من أجل التعريف بها وبمنتجاتها.

وتحتوي المورينغا على العديد من الفيتامينات والمعادن المهمة، كما أن أوراقها تحتوي على 7 أضعاف فيتامين “سي” (C) الموجود في البرتقال، و15 مرة أكثر من البوتاسيوم المتواجد في الموز.

وتحتوي كذلك على الكالسيوم والبروتين والحديد والأحماض الأمينية التي تساعد جسم الإنسان على الشفاء وبناء العضلات، إلى جانب غناها بمضادات الأكسدة، بل ترقى في وصف التامك إلى “صيدلية متكاملة”.

وتوافقه الرأي فاطمة سعيف، مسيرة تعاونية قادمة من عمالة إقليم اشتوكة آيت باها، بجهة سوس ماسة، مؤكدة خصائصها العلاجية والوقائية، وموضحة أن أوراق المورينغا التي تعرضها، قد تمت زراعتها بمنطقة بلفاع بالجهة نفسها، ما يرسخ علامة “صنع في المغرب”.

“زبناؤنا من مختلف أنحاء المغرب” توضح السيدة سعيف، في تصريح مماثل، مبرزة أن الطلب دفع التعاونية إلى عدم الاكتفاء بمنتج الشاي، والذهاب إلى صنع ألواح صابون، وكريمات ومقشرات للبشرة مستخلصة من المورينغا، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع هذا الإقبال المهم في الملتقى.

أما  التامك، فقد مكنه عرض منتجاته في الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، من الانتقال من هدف التسويق المحلي إلى التصدير والمنافسة في السوق العالمية، إذ وجد زبائن أكدوا على جودة مورينغا المغرب مقارنة بغيرها، وآخرين وقعوا مع تعاونيته اتفاقيات من أجل الحصول على كميات مهمة من المنتج بهدف تصديرها للأسواق الأوروبية.

ويؤكد أن المنتوج قادر على المنافسة دوليا، لاسيما وأن التعاونية حاصلة على الاعتماد الصحي في صناعة المكملات الغذائية، وعلى شهادة فوديكس، إلى جانب شهادة الوحدة، وشهادة التصدير.

الفضول يقود زبناء جدد للتعرف على منتجات المورينغا المعروضة بالرواق، فيعود التامك بهمة للتعريف بكنز أحضره من الصحراء المغربية، ويطمح إلى تقديمه للعالم في نسخته المغربية.

وأول ما يقوله للزبناء الجدد، “تفضل بتذوق هذا المنتج، إنه من المورينغا، الصيدلية المتكاملة”، ثم يستفيض في الحديث وقد تحلقت أصابعه حول عينة من منتجه الأثير، “نعم إنها مصنوعة من أوراق شجرة معجزة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق