أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الخميس بمكناس، أن الشمول المالي يشكل اليوم رافعة أساسية لتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي في المناطق القروية.
وفي كلمة تلاها بالنيابة عنه المدير المالي للوزارة، محمد أوحساين، خلال ندوة حول الشمول المالي القروي نظمت على هامش الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أوضح البواري أن نجاح الشمول المالي في الوسط القروي يعتمد على تعبئة جماعية وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى تطوير حلول تتلاءم مع الاحتياجات الخاصة للفلاحين، ولا سيما النساء والشباب.
وأشار إلى أن التحديات التي يواجهها العالم القروي، في سياق يتسم بالتغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية، تستلزم تعزيز صمود القطاع الفلاحي ومواكبة تحوله، وهو ما يمر عبر إرساء منظومة مالية شاملة، متاحة وفعالة.
وذكر، في هذا الصدد، أن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي يتم تنفيذها بشكل مشترك بين وزارته ووزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تشكل إطارا هيكليا يهدف إلى توسيع الولوج إلى الخدمات المالية الرسمية، وتحسين جودتها، وتعزيز استخدامها الفعلي، خاصة لفائدة صغار الفلاحين.
وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن المرحلة الثانية من خارطة طريق هذه الاستراتيجية تمثل خطوة حاسمة، من خلال التركيز على الفئات الأكثر هشاشة، وذلك عبر مقاربة أكثر استهدافا وابتكارا وذات أثر قوي في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الفلاحة على تعزيز مساهمتها في هذه الدينامية من خلال عدة محاور ذات أولوية، من بينها تعزيز التربية المالية، ورقمنة الخدمات، وتطوير أداءات الدفع عبر الهاتف المحمول، وتوسيع الولوج إلى التأمين الفلاحي الشامل، إضافة إلى تسهيل الوصول إلى تمويلات ملائمة لخصوصيات القطاع.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم التوقيع على اتفاقية إطار بين الوزارة والجمعية المهنية لمؤسسات الأداء، بحضور رئيستها مها كوهن، مما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز حلول أداء مبتكرة وشاملة، تتلاءم مع خصوصيات العالم القروي.
وشكلت هذه الندوة، التي نظمت تحت شعار “الشمول المالي في الوسط القروي: رافعة من أجل فلاحة سيادية، صامدة، شاملة ومستدامة”، منصة حقيقية للتبادل والتشاور بين الفاعلين العموميين والخواص، بهدف تحديد حلول مبتكرة، وتعزيز أدوات مالية ملائمة، وتقوية أوجه التكامل خدمة للتنمية الفلاحية.














