الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.. التعاون الفلاحي المغربي-البرتغالي يتطلع نحو آفاق واعدة

21 أبريل 2026آخر تحديث :
الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.. التعاون الفلاحي المغربي-البرتغالي يتطلع نحو آفاق واعدة
(آش 24)///

انعقد، أمس الاثنين بمكناس، على هامش الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، لقاء خصص للتعاون المغربي-البرتغالي، بحضور فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين من كلا البلدين، بهدف ترسيخ المكتسبات والدفع بالشراكات القائمة وفتح آفاق جديدة للتعاون.

وشكل هذا الحدث مناسبة للمشاركين للتأكيد على أن اختيار البرتغال كضيف شرف لدورة 2026 يكرس شراكة استراتيجية متينة، قائمة على روابط تاريخية وثيقة، وتقارب جغرافي، ورؤية مشتركة حول الرهانات الكبرى المرتبطة باستدامة النظم الفلاحية، والأمن الغذائي، والتكيف مع التغيرات المناخية.

وبهذه المناسبة، انعقد لقاء ثنائي رفيع المستوى بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ووزير الفلاحة والشؤون البحرية البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز.

وتم، خلال هذا الاجتماع، التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف فرص جديدة للشراكة، خاصة في مجالات البحث الزراعي، والابتكار والأمن الغذائي والتنمية المستدامة للسلاسل الفلاحية.

وتعكس هذه الدينامية طموحا مشتركا لهيكلة التعاون الثنائي بشكل أكبر، من خلال وضع إطار شامل ومندمج يغطي القطاعين الفلاحي والصناعات الغذائية. كما تبرز أهمية تعزيز التفاعلات بين مؤسسات البحث، وكذا تشجيع الشراكات العملية بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص بالبلدين.

ويهدف هذا التعاون، الذي يندرج ضمن رؤية مشتركة، إلى بناء نموذج فلاحي حديث ومبتكر وقادر على الصمود، يستجيب للتحديات العالمية ويخلق في الوقت ذاته فرصا للنمو المستدام والازدهار المشترك لفائدة الفلاحين والمجالات الترابية واقتصادي البلدين.

وبهذه المناسبة، تم إبرام عدة اتفاقيات مهيكلة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز وتفعيل هذه الشراكة الاستراتيجية. وهكذا، تم التوقيع على بروتوكول تعاون بين الوزارتين المكلفتين بالفلاحة، يرسي إطارا شاملا للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في مجالات تحديث السلاسل الزراعية والصناعات الغذائية، والبحث التطبيقي، والفلاحة المستدامة، والري، والصحة الحيوانية، بالإضافة إلى التكوين وتطوير الكفاءات والتنمية القروية.

وفي مجال البحث الزراعي، أبرمت مذكرة تفاهم بين المعهد الوطني للبحث الزراعي والمعهد الوطني للبحث الزراعي والبيطري بالبرتغال، تهم تطوير برامج بحث مشتركة، وتنظيم تظاهرات علمية، وتبادل المعلومات والخبرات، وكذا حركية الأطر والتبادل الأكاديمي.

من جهة أخرى، جرى توقيع اتفاقية إطار للتعاون بين مديرية تنمية سلاسل الإنتاج و”تاغوس فالي” من أجل تشجيع تبادل الوفود، والتكوين والخبرة، والتطوير المشترك للمشاريع، والانفتاح على الشبكات الدولية، وكذا الابتكار والأعمال في المجال الفلاحي.

كما وقع بروتوكول تعاون تقني بين “ألتري” و”أوكافورست” في المجالات المرتبطة بالغابات، خاصة المشاتل الغابوية وإنتاج الشتائل، والتحسين الوراثي لشجر الأوكالبتوس، وأنظمة الاستغلال والتشجير، ونقل ولوجستيك الخشب، والخدمات البيئية، فضلا عن التبادلات التقنية والبحث.

ومن خلال هذه المشاركة المتميزة، تؤكد البرتغال مكانتها كشريك أساسي في البناء المشترك لفلاحة أكثر سيادة وابتكارا واستدامة، تتجه نحو مستقبل مشترك حافل بالفرص.

وتستضيف الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أزيد من 1.500 عارض، و500 تعاونية، و200 مربي ماشية، و45 وفدا أجنبيا، مع توافد متوقع يتجاوز 1,1 مليون زائر.

وتشهد هذه التظاهرة، المقامة على مساحة 37 هكتارا والتي تتواصل فعالياتها إلى غاية 28 أبريل الجاري تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، مشاركة 70 بلدا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق