اطلع وفد من الدبلوماسيين يمثلون عددا من الدول الأفريقية الناطقة بالإنجليزية، اليوم الاثنين بالداخلة، على الزخم التنموي الذي تشهده جهة الداخلة – وادي الذهب، على مستوى عدد من القطاعات الاستراتيجية.
ويندرج هذا اللقاء الذي ترأسه الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، بحضور المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بالداخلة – وادي الذهب، ضمن “الدورة الدولية للتكوين في الدبلوماسية”، لفائدة الدبلوماسيين الممثلين لعدد من الدول الأفريقية الناطقة بالإنجليزية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكورجي أن موقع الداخلة يجسد رؤية مغرب مترسخ الجذور ضمن فضائه الأفريقي، وملتزم بالتعاون جنوب جنوب القائم على التضامن والتنمية المشتركة والاندماج الإقليمي.
وأشار إلى أن هذه الدينامية، التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجعل من الأقاليم الجنوبية فضاء استراتيجيا يربط المغرب بالقارة الأفريقية.
كما سلط الضوء على نقاط القوة التي تتمتع بها جهة الداخلة وادي الذهب، لا سيما بنيتها التحتية، وإمكاناتها في مجال الطاقة، وانفتاحها الاقتصادي، واستقرارها، مؤكد ا أن المنطقة تتبوأ مكانة قطب للتنمية المستدامة، ورافعة لبناء شراكات مهيكلة مع أفريقيا.
وأوضح الكورجي أن ترسيخ هذه الدينامية يعتمد على رؤية مشتركة قائمة على الثقة والواقعية والتقائية الطموحات، مشددا على أن الداخلة تمثل منصة للازدهار المشترك، وسيادة اقتصادية معززة، وتعاونا إفريقيا متطلعا نحو المستقبل.
وفي تصريح للصحافة، أشار الدبلوماسي والاقتصادي الزامبي، تيتوس مومبا، إلى أن هذه الزيارة أتاحت فهما أعمق لتجربة المغرب في التنمية الترابية وتعزيز الهوية الوطنية، مشيدا برؤية المغرب والخلاصات المستفادة فيما يتعلق بالإمكانات الاقتصادية والاستراتيجية لجهة الداخلة وادي الذهب.
كما أكد أهمية الولوج إلى المحيط الأطلسي بالنسبة للدول غير الساحلية كزامبيا، مشيرا إلى أن مشاريع البنية التحتية الكبرى الجارية في المنطقة توفر فرصا هائلة للربط والخدمات اللوجستية والتعاون الإقليمي.
وخلال الزيارة، حضر أعضاء الوفد عرضا تقديميا حول مشاريع البنية التحتية الكبرى الجارية في الجهة وفرص الاستثمار، ومشاريع التنمية التي تم إطلاقها في قطاعات متعددة، تشمل البنية التحتية والخدمات اللوجستية والاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة.
والتقى الدبلوماسيون برئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، حيث تم تسليط الضوء على زخم التنمية في المنطقة وكيفية تنفيذه على أرض الواقع.
وخلال هذه الزيارة التي ستتواصل على مدى يومين، سيزور الوفد أيضا عدة مواقع، منها على الخصوص مركب الصناعة التقليدية، والسوق لقديم، وورش ميناء الداخلة الأطلسي، ومركز الداخلة لتأهيل الكفاءات.
وتنظم هذه الزيارة في إطار الدورة الدولية للتكوين في الدبلوماسية، بدعم من المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، وذلك بهدف تعريف الدبلوماسيين بأهم المشاريع المهيكلة المنجزة أو الجاري تنفيذها بجهة الداخلة – وادي الذهب.















