أطلقت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، الجمعة الماضية، الهيكلة الجديدة لنشاط الرأسمال الاستثماري داخل المجموعة، وذلك من خلال توقيع تفويضات تدبير هذا النشاط.
وأوضحت المجموعة، في بلاغ لها، أن هذا التوقيع يشكل محطة مهيكلة في مسار تطوير نشاط الرأسمال الاستثماري وتحول هذا القطاع، مضيفة أنه يجسد، على الصعيدين التعاقدي والتشغيلي، الدخول الفعلي حيز التنفيذ لتنظيمه الجديد.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التوقيع يعكس تفعيل المبادئ المؤطرة لهذا التنظيم، ولاسيما اعتماد الفصل بين ملكية الأصول وتدبيرها وفق نموذج Asset Owner Asset Manager، واللجوء إلى نمط التدبير عبر عقود التفويض، إلى جانب إحداث شركة CDG Invest Gestion كمؤسسة متخصصة في تدبير الأصول.
وتندرج هذه الخطوة في إطار السعي إلى التوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال تدبير الأصول، حيث تهدف إلى تعزيز شفافية الهيكلة التنظيمية، وتوضيح المسؤوليات. وتحسين نجاعة مسارات اتخاذ القرار مع دعم آليات الحكامة والتنسيق وتتبع الأداء.
كما تندرج ضمن الدينامية الوطنية التي أطلقها صندوق محمد السادس للاستثمار والتي تروم إرساء نماذج تدبير فعالة وواضحة ومتوافقة مع المعايير الدولية، بما يعزز نجاعة الاستثمار المؤسساتي في المغرب.
ويرتكز النظام المعتمد على عقد تفويض إطار يتعلق بتدبير نشاط الرأسمال الاستثماري لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، مدعوما بعقود خاصة تغطي مختلف الآليات والبرامج التابعة للمجموعة.
وفي هذا الإطار، تتولى شركة CDG Invest Gestion لحساب مجموعة صندوق الإيداع والتدبير وشركائها المؤسساتيين، تنفيذ مهام التدبير التي تشمل الاستثمارات في الصناديق والاستثمارات المباشرة في الرأسمال الاستثماري، فضلا عن الأنشطة المرتبطة بها ضمن نطاق اختصاصها.
ومن خلال هذه المنظومة التعاقدية، تعتمد المجموعة إطارا متكاملا ومنسجما يحدد بالنسبة لكل آلية استثمار، قواعد الحكامة، ومسؤوليات التدبير ومتطلبات التقارير والامتثال، إضافة إلى آليات التوجيه وتتبع الأداء. كما تعزز هذه التنظيمية الاتساق العام وتضمن تكاملا أمثل بين التوجه الاستراتيجي والتنفيذ العملياتي وخلق القيمة.
ويؤكد هذا التقدم من جديد طموح مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، كما يجسده مخططها الاستراتيجي CAP2030، في ترسيخ موقعها كمستثمر مؤسساتي طويل الأمد وفاعل مهيكل في مجال الاستثمار، خدمة للمدخرين، وتمويل الاقتصاد، ودعم تنمية المملكة.















