غيب الموت، مؤخرا، بمدينة وجدة، المهندس المعماري نجيب بن صالح، أحد الرواد الأوائل الذين صاغوا بمداد من إبداع معالم “مدينة الألفية”. وبرحيله، تفقد الساحة الهندسية والتدبيرية بالمغرب مرجعا مهنيا كبيرا نذر حياته لخدمة الرقي العمراني بجهة الشرق.
بصمة هندسية خالدة
لم يكن الفقيد مهندسا عاديا، بل كان مبدعا ورؤيويا ساهم في تشكيل الهوية البصرية لمدينة وجدة.
وارتبط اسمه بالنهضة العمرانية الكبرى التي شهدتها المدينة، حيث ساهم في إنجاز معظم التصاميم و التهيئة بالجهة الشرقية فكره وأنامله بصمات لا تمحى من مخططات التهيئة والتعمير.
مسار إداري ووطني حافل
إلى جانب تميزه، بصم الراحل على مسار إداري لامع داخل مؤسسات الدولة، حيث:
تقلد مناصب مسؤولية رفيعة في مصالح التعمير والإدارات المختصة، واضعا خبرته في خدمة المصلحة العامة كما ساهم بفعالية في رسم المخططات العمرانية وتطوير النسيج الحضري للمدينة برؤية استشرافية.
وعُرف الراحل بصرامته المهنية وحرصه الدائم على صون الهوية المعمارية الأصيلة للمنطقة الشرقية، ممتزجة بروح وطنية عالية.
”إن فقدان السيد نجيب بن صالح هو خسارة لواحد من حكماء المهنة، الذين زاوجوا ببراعة بين التكوين الأكاديمي الرصين واللمسة الإبداعية المبتكرة.”
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم الأستاذ المهندس المعماري عبد الهادي فزازي بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلة الفقيد الكبيرة والصغيرة، وإلى كافة زملائه في هيئة المهندسين المعماريين، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.















