زنيبر يترأس بجنيف الاجتماع التقني الأول لمجموعة أصدقاء الرياضة والهجرة

1 أبريل 2026آخر تحديث :
زنيبر يترأس بجنيف الاجتماع التقني الأول لمجموعة أصدقاء الرياضة والهجرة
(آش24)///

ترأس السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الأربعاء بمقر المنظمة الدولية للهجرة، الاجتماع التقني الأول لمجموعة أصدقاء الرياضة والهجرة، وذلك بحضور نحو ثلاثين وفدا.

وتهدف هذه المجموعة، التي أحدثت في دجنبر 2025 في أعقاب اجتماع رفيع المستوى بنيويورك، إلى هيكلة العلاقة بين الرياضة وحكامة الهجرة على الصعيد متعدد الأطراف.

وفي كلمة له خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه بصفته مسيرا مشاركا إلى جانب المديرة العامة المساعدة للمنظمة الدولية للهجرة، أوغوتشي دانييلز، أكد السيد زنيبر على ضرورة “الانتقال من الالتزام السياسي إلى واقع عملي”، مبرزا اعتماد مقاربة قائمة على معطيات ميدانية تثبت أثر الرياضة في الحد من الأحكام المسبقة وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وفي هذا السياق، حدد السفير أربعة محاور استراتيجية تؤطر عمل المجموعة، تتمثل في الإدماج الاجتماعي والتماسك المجتمعي، وحماية حقوق الإنسان ومكافحة التمييز، والتمكين الاقتصادي للمهاجرين، فضلا عن انسجام السياسات العمومية. كما شدد على أهمية اعتماد الرياضة كأداة أفقية ضمن سياسات الهجرة، مكملة للميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.

وترتكز خارطة الطريق لسنة 2026 على عدة محطات رئيسية، من بينها جمع ورصد أفضل الممارسات على المستويين الوطني والمحلي، قبيل انعقاد المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة المرتقب في ماي بنيويورك. وفي هذا الإطار، أعلن زنيبر اختيار حدث مواز، تقوده المملكة باسم المجموعة، ضمن 17 فعالية رسمية للمنتدى.

وأوضح أن هذا الاجتماع، المنظم بشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، يهدف إلى عرض ممارسات قائمة على الأدلة، وصياغة توصيات عملية، وتحديد التزامات طوعية للدول، فضلا عن إطلاق دليل عالمي رقمي لأفضل الممارسات.

وأضاف أن هذا الدليل سيمثل تتويجا لأشغال سنة 2026، على أن يتم نشره في دجنبر المقبل، بهدف تثمين وتعميم المبادرات التي تبرز الدور الهيكلي للرياضة في الإدماج والحماية والاندماج السوسيو-اقتصادي للمهاجرين.

من جانبها، نوهت دانييلز بأهمية هذه المبادرة التي أطلقها المغرب، معتبرة أنها “تعزز دوره كفاعل محفز في حكامة الهجرة على الصعيد العالمي، وهو الدور الذي ترسخ منذ مؤتمر مراكش سنة 2018 وتأكد من خلال وضعه كبلد رائد”، مشددة على أن الرياضة تمثل رافعة استراتيجية للإدماج الاجتماعي والتماسك المجتمعي وصمود المهاجرين.

كما أكدت أن هذه المنصة ينبغي ألا تكون “مجرد فضاء إضافي للنقاش”، بل إطارا عمليا منسجما بشكل مباشر مع أهداف الميثاق العالمي، خاصة تلك المتعلقة بمقاربة إشراك المجتمع بأسره وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وأشارت إلى أن المنظمة الدولية للهجرة تعتزم إدماج الرياضة كمدخل برامجي متكامل ضمن عملها الميداني، استنادا إلى معطيات تؤكد دورها كوسيط فعال في إدماج المهاجرين.

وأكدت المسؤولة ذاتها أن الرياضة تضطلع أيضا بدور وقائي في سياق الهجرة، مبرزة أن المجموعة تروم النهوض بهجرة مرتبطة بالرياضة تكون آمنة ومنظمة وأخلاقية وشاملة.

وقد أبرزت المناقشات التفاعلية الاهتمام الذي حظيت به هذه المبادرة، حيث شددت عدة وفود، لاسيما من العراق وإسبانيا وأذربيجان والبرازيل، على الطابع الكوني للرياضة باعتبارها أداة للإدماج والحوار.

ويهدف هذا الاجتماع الأول إلى وضع الأسس العملية لعمل المجموعة خلال سنة 2026، من خلال تقديم أهدافها وآليات اشتغالها وأولوياتها الموضوعاتية، وفتح فضاء لتبادل الرؤى حول مساهمات الدول والشركاء، إلى جانب إطلاق عملية جرد المبادرات القائمة وجمع أفضل الممارسات على الصعيد العالمي، وتشجيع انخراط أعضاء جدد، واستكشاف سبل التكامل مع المسارات الدولية الجارية، خاصة المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق