توزيع الأدوية: مجلس المنافسة يدعو إلى تحسين شروط الولوج إلى السوق

17 مارس 2026آخر تحديث :
توزيع الأدوية: مجلس المنافسة يدعو إلى تحسين شروط الولوج إلى السوق
(آش 24)///

دعا مجلس المنافسة إلى تحسين شروط الولوج إلى سوق توزيع الأدوية، وذلك من أجل ضمان توفر الأدوية والولوج إليها في إطار من الإنصاف والمنافسة النزيهة.

وأوضح المجلس في رأي حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية، أن “الولوج إلى السوق يشكل رافعة أساسية لضمان توفر الأدوية، وتعزيز المنافسة، وتحسين ولوج المرضى إلى العلاجات”.

وسجل الرأي أنه، في الوضع الحالي وحسب المهنيين الذين جرى الاستماع إليهم، يستغرق الحصول على إذن بالعرض في السوق ما بين سنتين وثلاث سنوات في المتوسط، وهي آجال طويلة وتتجاوز تلك المنصوص عليها في المقتضيات التنظيمية.

وأكد المصدر ذاته أن هذا البطء يتسبب في تأخر وصول المرضى إلى الابتكارات العلاجية، وكذا في إدخال الأدوية الجنيسة والحيوية المماثلة، التي تمثل رغم ذلك رافعة أساسية لتحفيز المنافسة وخفض الأسعار.

وفي هذا الصدد، أوصى المجلس بتخفيض آجال دراسة طلبات الإذن بالعرض في السوق، من خلال تحديث المساطر الداخلية وإتاحة إمكانية الإيداع المسبق لملفات الأدوية الجنيسة في السوق طيلة السنة الأخيرة من حماية البيانات السريرية لتسريع طرحها الفعلي في السوق وربط ذلك بنهاية فترة الحماية المنصوص عليها تنظيميا.

من جهة أخرى، يعتبر تعزيز الرقمنة في سلسلة توزيع الأدوية، وفقا لمجلس المنافسة، ليس فقط رافعة أساسية لتأمين وتحديث توزيع الدواء، بل أيضا أداة لتعزيز المنافسة داخل القطاع تهدف إلى تحسين التتبع، والوفرة، وضبط الأسعار.

ومع ذلك، يشير المجلس إلى أن إدماج الرقمنة في توزيع الأدوية لا يزال محدودا وموزعا بشكل غير متكافئ، وهو ما يستدعي توطيد الرقمنة في جميع مراحل مسار توزيع الأدوية، من خلال مواكبة الوسم التسلسلي وتأطيره، تماشيا مع المعايير الدولية ذات الصلة بتتبع مسار الأدوية.

كما أوصى المجلس بابتكار منصات رقمية تتيح مراقبة مدى وفرة الأدوية، وتفعيل التنبيهات في حالة انقطاع الإمدادات، وضمان يقظة دولية للأسعار على مستوى هيئات الضبط، لا سيما الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

ويجب أن تشمل هذه التدابير رقمنة مسار تسجيل الأدوية والتعويض عنها بالكامل، وتيسير الترابط الشامل بين كافة الفاعلين في المنظومة.

وعلاوة على ذلك، سجل المجلس أن مسألة الولوج إلى التمويل تشكل عائقا رئيسيا أمام تطوير وتحديث شبكة الصيدليات وكذا المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.

ولمواجهة هذه العوائق، أوصى المجلس بإحداث آلية وطنية للدعم المالي لتوزيع الأدوية والمنتجات الصحية تقوم على دعامتين متكاملتين تتمثل أولاهما في إحداث صندوق ضمان يخصص لتوزيع الأدوية بتمويل مشترك من الدولة ومساهمات المهنيين عند الاقتضاء، بينما تتمثل الثانية في وضع آليات تمويل ملائمة لإنعاش السيولة المالية للصيدليات والمؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة، والحد من تعرضها لمخاطر آجال الأداء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق