جرى، اليوم الثلاثاء بمكناس، إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “أرضنا تحتاجنا”، الهادف إلى تعزيز التشغيل في الوسط القروي ومواكبة الانتقال نحو الزراعة الإيكولوجية بجهة فاس-مكناس.
ويهدف هذا المشروع، الم نجز من طرف ائتلاف يضم جمعية الأرض والإنسانية بالمغرب و”اللجنة الكاثوليكية ضد الجوع ومن أجل التنمية”، بدعم من وكالة التنمية الفلاحية وتمويل من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى تعزيز قدرات صغار الفلاحين، خاصة الشباب والنساء، وتشجيع الممارسات الفلاحية المستدامة المدرة للقيمة المضافة المحلية.
ويندرج المشروع، أيضا، في إطار برنامج إنعاش العالم القروي عبر التشغيل وريادة الأعمال الفلاحية وشبه الفلاحية، الرامي إلى تعزيز فرص الشغل ودعم المبادرات المحلية ومواكبة الشباب والنساء بالمجالات القروية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة جمعية الأرض والإنسانية بالمغرب، رجاء جبالي، أنه تم اختيار الائتلاف الذي تمثله، الذي يجمع بين فاعل وطني ومنظمة دولية، لتنفيذ هذا المشروع في إطار البرنامج الوطني الذي تشرف عليه وكالة التنمية الفلاحية.
وأضافت أن ورشة الإطلاق تروم جمع مختلف الشركاء المؤسساتيين وهيئات التمويل والتعاونيات والفلاحين، من أجل تقديم محاور المشروع وإرساء دينامية شراكة وتعاون لدعم التنمية السوسيو-اقتصادية لصغار الفلاحين، خاصة النساء القرويات والشباب.
وأكدت أن المشروع يرتكز على التحسيس والتكوين في مجال الزراعة الإيكولوجية، وإحداث ضيعات نموذجية، وتعزيز التربية المالية وريادة الأعمال الفلاحية وشبه الفلاحية، بهدف إرساء نموذج فلاحي مستدام يحترم الموارد الطبيعية ويوفر آفاقا واعدة للمجالات القروية.
من جانبه، أبرز محمد مغاري، عن المديرية الجهوية للفلاحة بفاس-مكناس، أن هذا المشروع، الذي سيمتد على مدى ثلاث سنوات، سيشمل عدة مجالات قروية بالجهة، وسيمكن من مواكبة الساكنة المحلية، خاصة الشباب والنساء، عبر تقوية قدراتهم وتحفيز مبادراتهم الاقتصادية.
وأشار إلى أن الزراعة الإيكولوجية تمثل مقاربة تقنية وإنتاجية قائمة على رؤية مندمجة تحترم التوازنات البيئية وتثمن الموارد المحلية وتحد من الاعتماد على المدخلات المكلفة، بما ينعكس إيجابا على استدامة الأنظمة الفلاحية وتحسين دخل الفلاحين.
من جهتها، أفادت رئيسة مصلحة المانحين الدوليين بوكالة التنمية الفلاحية، سمية شبار، أن إطلاق هذا المشروع يندرج ضمن طلب مشاريع مرتبط ببرنامج لإنعاش المجالات القروية، ممول من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي، ويستهدف مواكبة الفلاحين في الانتقال نحو الزراعة الإيكولوجية لمواجهة التحديات المناخية.
وأضافت أن هذه المبادرة تشكل تجربة أولى لشراكة مهيكلة بين وكالة التنمية الفلاحية ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، بما يتيح نقل الخبرات وضمان تنزيل المشاريع ميدانيا وتعزيز أثرها في مجال التنمية القروية المستدامة.
ويتميز المشروع بمنظومة متكاملة لمواكبة صغار الفلاحين، تشمل التكوين والتحسيس، وإحداث ضيعات نموذجية، ودعم المقاولة الفلاحية وشبه الفلاحية، وتعزيز التربية المالية، بهدف تحسين الممارسات الفلاحية ورفع مداخيل المستفيدين بشكل مستدام.
وسيتم تنزيل هذا المشروع، على الخصوص، بكل من دائرة زرهون التابعة لعمالة مكناس، ودائرة أولاد جامع اللمطة بإقليم مولاي يعقوب، وفق مقاربة تشاركية تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء القرويات ودعم ديناميات التنمية المستدامة محليا.















