ترقبا لحلول شهر رمضان المبارك، تعرف مختلف الأسواق الشعبية بتزنيت، إقبالا كبيرا من طرف الساكنة من أجل اقتناء كافة المواد الضرورية لتحضير الحلويات والأطباق المتنوعة التي يتم إعدادها خصيصا بمناسبة هذا الشهر الفضيل.
وبالرغم من التحولات المتسارعة في عادات الاستهلاك، إلا أن سكان تيزنيت حريصون، كغيرهم من المغاربة، على الحفاظ على تقاليدهم الرمضانية الأصيلة المتوارثة جيلا بعد جيل، لاسيما ما يتعلق بعادات الطهي وإعداد الحلويات الشهيرة مثل “الشباكية” و”البريوات” أو “السفوف”، والتي تؤثث مائدة الإفطار الشهية في مختلف البيوت.
وفي هذا الإطار، يجسد السوق البلدي 20 غشت نموذجا للمراكز التجارية بالمدينة التي تشهد حركة دؤوبة، يحرص من خلالها الباعة على توفير كميات كافية من المنتجات الاستهلاكية ذات الجودة، بهدف الاستجابة لمتطلبات ساكنة المدينة وما تحتاج إليه لتزيين موائدها الرمضانية.
وتعد محلات بيع التمور وحلوى “الشباكية” من الفضاءات التي تلقى إقبالا مهما من طرف المستهلكين خلال هذه الفترة، وهم يحرصون على انتقاء أجود الأصناف سعرا وجودة.
كما يتوافد الزبناء بكثرة على الفضاءات الأخرى المخصصة لبيع اللحوم والخضر والفواكه ومختلف أصناف التوابل والقطاني، وجميع المواد التي تحتاجها ربات البيوت من أجل تحضير أطباق رمضانية أصيلة تزين مائدة الإفطار خلال الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية تجار مدينة تيزنيت، مبارك أنجار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن السوق البلدي يعرف خلال شهر رمضان المبارك توافدا مهما للمواطنين من جميع الشرائح الاجتماعية، مؤكدا أن العرض من المنتجات الرمضانية، كالتمر والتوابل والمواد الغذائية والخضر والفواكه والزيتون بأنواعه، كاف بشكل يستجيب كليا لاحتياجات المستهلكين.
من جانبه، قال الحسن الشعيبي (تاجر بالسوق البلدي) إن مختلف المحلات التجارية بالسوق البلدي تخضع لزيارات وعمليات استباقية، بشكل منتظم وغير معلن من طرف اللجان المختصة والتي تلح على تطبيق مجموعة من الإجراءات لاسيما إشهار الأثمنة وكذا توفير جميع المواد الأساسية بكميات كافية وبأثمان مناسبة حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين.
بدورهم، أكد عدد من التجار والباعة بمختلف أسواق المدينة، في تصريحات مماثلة، على تنوع ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية، لاسيما تلك التي يرتفع الطلب عليها خلال شهر رمضان، مشيرين إلى أن تزويد السوق يتم بشكل طبيعي ومنتظم، كما أن الأسعار مستقرة مع استثناءات محدودة.
وتواكب هذه الحركية التجارية تعزيزات تنظيمية من قبل اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة الأسعار والجودة بتارودانت، من خلال تكثيف حملات المراقبة الصحية والاقتصادية، بهدف ضمان جودة المنتجات المعروضة، واحترام شروط التخزين، وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين، وكذا تنظيم حركة السير والجولان داخل السوق.
كما يركز عمل اللجنة خلال هذه الحملات على مدى وفرة العرض ومستوى الأسعار وجودة المنتجات المعروضة، ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربات، إضافة إلى تحسيس التجار بضرورة احترام الأسعار والجودة، والتقيد بالقوانين المعمول بها بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين.















