قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الوزارة تشتغل على إحداث وكالة وطنية تتولى تدبير وبيع الممتلكات المحجوزة، سواء من طرف القضاء أو جهات أخرى.
وأضاف وهبي، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول مآل مشروع هاته الوكالة، أن المغرب لا يتوفر حاليا على إطار مؤسساتي منظم في هذا المجال، على عكس عدد من الدول التي حققت نتائج مالية واجتماعية مهمة من خلال آليات مماثلة، مشيرا إلى أن العمل جار منذ نحو سنتين على إعداد مشروع لإحداث الوكالة، بتنسيق مع مصالح وزارة المالية وجهات معنية أخرى.
وأوضح أن غياب هذه الوكالة يؤدي إلى إهمال المحجوزات داخل أقبية المحاكم ومخافر الجماعات الترابية، حيث تبقى دون استغلال إلى أن تتعرض للتلف، دون أن تتم الاستفادة منها، مؤكدا أن الوكالة المرتقبة ستتولى إما بيع هذه الممتلكات أو تخصيصها لفائدة مؤسسات عمومية، خدمة للمصلحة العامة.
وفي معرض جوابه عن سؤال آخر حول “إصلاح منظومة العدالة”، أكد وهبي أن الوضع القائم، في إشارة إلى النقاش حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لا يرقى إلى مستوى الأزمة، بل يتعلق بخلاف طبيعي ناتج عن مقاربة تشريعية تمس وضعا قانونيا ومؤسساتيا استقر لعقود.
وأضاف أن الحوار مفتوح مع الأطراف المعنية، مشددا على أن الحوار لا يمكن أن يكون مجديا وناجحا إلا إذا انطلق من منطق الدولة، حيث “نشرع للدولة بمؤسساتها، وليس للهيئات أو الأفراد أو المصالح”.
وأشار الوزير إلى أن الملف أحيل على المؤسسة التشريعية، التي تضطلع بدورها الدستوري في هذا المجال، معربا عن استعداده لحوار مسؤول وعلني.














