سيدي قاسم.. تدخلات ميدانية استباقية لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية

2 فبراير 2026آخر تحديث :
سيدي قاسم.. تدخلات ميدانية استباقية لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية
(آش 24)///

تواصلت، اليوم الاثنين بجماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم، عمليات إجلاء وإيواء ساكنة دوار “الكبارتة” المجاورة لواد سبو، وذلك في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم من مخاطر الفيضانات.

وتندرج هذه العملية في سياق التعبئة الشاملة التي تباشرها السلطات الإقليمية والمحلية بالإقليم لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الهامة التي تشهدها المنطقة، وكذا ارتفاع حقينة وادي سبو.

وحسب معطيات للسلطات المحلية، فقد همت التدخلات الميدانية تجهيز مراكز للإيواء لاستقبال الأسر المتضررة، حيث استقبل مركز الإيواء “مشرع الرضم” بحي الأندلس، ما مجموعه 130 عائلة، أي حوالي 600 شخص، في حين تم إيواء 45 عائلة أخرى، تتكون من حوالي 150 شخصا، بمركز الإيواء “المريفك”، فيما تم تجهيز مركز “أولاد موسى” ووضعه رهن الإشارة تحسبا لأي طارئ.

وفي سياق متصل، أفادت السلطات المحلية بأنه تمت تعبئة دعم لوجستي وغذائي مهم، وكميات كبيرة من الأفرشة والأغطية، بالإضافة إلى 150 خيمة إضافية، لضمان استيعاب كافة الحالات وتلبية الحاجيات الاستعجالية في هذه الظرفية الاستثنائية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس جماعة دار العسلوجي، يونس بودان، أن الجماعة، وبتنسيق تام مع السلطات الإقليمية والمركزية، سارعت إلى تفعيل مخطط وقائي استعجالي لإخلاء المناطق المنخفضة.

وأوضح بودان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التدخلات همت بشكل أساسي ترحيل ساكنة دوار “الكبارتة”، الذي غمرته المياه جزئيا، صوب منطقة دوار “مشرع الرضم” (حي الأندلس)، التي تعد نقطة آمنة وبعيدة عن مجرى الوادي، مشيرا إلى أن السلطات عبأت كافة الموارد اللوجستية الضرورية، من خيام وأغطية ومواد غذائية، لضمان إيواء الأسر المتضررة في ظروف تصون كرامتهم.

وأضاف المسؤول الجماعي أن الجهود الميدانية، التي يشرف عليها عامل الإقليم وتدعمها عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية، لم تقتصر على إجلاء السكان فحسب، بل شملت أيضا تأمين المؤسسات التعليمية، حيث تم إخلاء المدرسة المتواجدة بدوار “المريفق” ونقل التجهيزات المدرسية إلى مركزية الجماعة تفاديا لتلفها.

وشدد على أن “الهدف من هذه التحركات الاستباقية هو حماية الأرواح”، مؤكدا أن لجان اليقظة تواصل عملها على مدار الساعة لمراقبة الوضعية الهيدرولوجية لواد ورغة وواد سبو، والتدخل الفوري لتقديم الدعم اللازم للساكنة وتأمين الماشية والممتلكات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التدخلات تأتي بالموازاة مع عمليات مماثلة شهدتها جماعات “الحوافات” و”سيدي الكامل” و”الرميلات”، مما يعكس جاهزية المصالح الترابية للتعامل الفعال مع التقلبات المناخية الاستثنائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق