مراكش ولهبيل.. حين يعيد الرجل الصالح للمدينة تألقها

29 يناير 2026آخر تحديث :
مراكش ولهبيل.. حين يعيد الرجل الصالح للمدينة تألقها
mehdi chaoui
(آش 24)///

عندما وقف الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير لتسليم جوائز الماراطون الدولي مؤخرا، حرص على الإشارة إلي رمزية عودة التظاهرة بعد غياب واسترجاع مراكش لمكانتها العالمية كقبلة متميزة لأكبر التظاهرات واللقاءات الدولية.

لا يخفى على أحد أن ولاية العاصمة التاريخية للإمبراطورية المغربية مرت من مرحلة عدم استقرار تميزت بسيطرة الشك والاختلالات، مما تسبب في تعثر مسارها التنموي وانشغال الرأي العام بقضايا سوء تدبير وإقالات واستقالات حتى كاد سير الشؤون العامة يتجمد.

مراكش من أكبر الولايات وأكثرها أهمية وتأثيرا في الحياة العامة للمملكة، وتدبير شؤونها كان دوما اختبارا لكفاءة كبار رجالات الدولة الذين حظوا بشرف تولي تسييرها.

ويبدو اليوم بإجماع الآراء أن مراكش استعادت هدوءها واستقرارها وتوازناتها بعد أن انتقى جلالة الملك بنظرته الثاقبة رجل المرحلة الذي يملك الكفاءة والقدرة والشخصية لضبط أمور الولاية، وإعادة الثقة والاستقرار لزخم التنمية العامة التي تطبع المرحلة.

مراكش تعود الآن لتلعب دورها كعاصمة دولية للسياحة والثقافة واللقاءات وكمركز إشعاع عالمي، فضلا عن دورها كواحد من انشط محاور الإنتاج الفلاحي والصناعي.

الوالي الخطيب لهبيل الذي اختاره صاحب الجلالة، نصره الله، ليقلده أمانة الإشراف على تدبير أمور مراكش الحمراء، ليس غريبا عن دائرة كبار خدام الدولة العلوية الشريفة. فهو سليل رجل الدولة العصامي الوطني الشهير مبارك البكاي الهبيل الذي حظي بثقة ومحبة بطل التحرير محمد الخامس.

لإخلاصه ووفاءه للعرش ووطنيته وغيرته على بلاده وتضحياته خلال مناهضته للسلطات الاستعمارية وكفاحه لأجل الاستقلال.

والخطيب ليس غريبا عن الداخلية وتدبير شؤون المواطنين. فقد عهد إليه بإرساء قواعد عمالات وولايات واكمال تنظيمها.  قلده جلالة الملك أمر عمالة النواصر، ثم نودي عليه لتدبير شؤون عمالة سطات الاستراتيجية، قبل أن يتقلد ولاية جهة بني ملال – خنيفرة التي حقق بها منجزات تاريخية ووضعها على سكة تنمية حقيقية، ثم ختم مساره الناجح بتقلد ولاية الجهة الشرقية موئل عائلته، حيث يشهد الجميع بسلوكاته المثالية وتجنده وعصاميته وتشدده في أمور التدبير والتسيير والإصلاح والتنمية.

مراكش ارض الصالحين وواحدة من بؤر التقدم وورش من الأوراش الرئيسية في المخطط التنموي الكبير الذي يقود إنجازه صاحب الجلالة.

الخطيب نجح في ظرف وجيز في إنهاء كل المشاكل التي ظلت تقلق أهل مراكش، وإعادة الثقة ببن كل مكونات المجتمع المراكشي فعاد الاستقرار والتفاؤل.

أهل مراكش يشتهرون بخفة الروح، وقد قال أحدهم بأن مراكش كانت دائما تصلح أمورها بأحد الرجال الصلحاء المخلصين. وها هو رجل التدبير والضبط والإصلاح الخطيب لهبيل يؤكد مرة أخرى صدق هذه المقولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق