عرفت مرتفعات إقليم خنيفرة، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات ثلجية همت عددا من القمم والمناطق الجبلية، وغطت غابات الأرز بحلة بيضاء أعادت للمنطقة مشاهد شتاء طال انتظارها.
وأضفت الثلوج المتساقطة على أشجار الأرز الشامخة جمالا خاصا، حيث تشكلت لوحات طبيعية أخاذة استرعت انتباه الساكنة والزوار، وعكست غنى المؤهلات البيئية والطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
ولم تقتصر أهمية هذه التساقطات على بعدها الجمالي، بل أعادت الأمل في تحسين وضعية الفرشة المائية، بعد فترات متتالية من الجفاف، إلى جانب انعكاساتها الإيجابية على الغطاء الغابوي والأنشطة الفلاحية.
وعم ت أجواء من الفرح وسط الساكنة المحلية، التي استقبلت عودة الثلوج بارتياح كبير، رغم الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة الذي يميز هذه الفترة من السنة.
وبحسب مصادر محلية، فإن هذه التساقطات الثلجية لم تؤد إلى قطع الطرق أو المسالك القروية، لكونها همت أساسا المرتفعات، كما أن سمك الثلوج ظل في مستويات لم تعرقل السير العادي للحياة اليومية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه التساقطات يرتقب أن تتزامن مع موجة برد، ما يفرض على ساكنة أعالي الجبال اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة انخفاض درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، تتابع السلطات الإقليمية عن كثب تطورات الوضع الجوي، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، تحسبا لأي طارئ قد تفرضه التقلبات المناخية.
وتشمل هذه المتابعة تفعيل إجراءات استباقية لضمان سلامة المواطنين، خاصة في المناطق الجبلية والمعزولة، والحفاظ على انسيابية حركة التنقل عند الاقتضاء.
وتبقى عودة الثلوج إلى مرتفعات إقليم خنيفرة حدثا طبيعيا يحمل في طياته بعدا بيئيا واجتماعيا، ويعكس من جديد غنى وتنوع المشهد الطبيعي للأطلس المتوسط.














