التساقطات المطرية والثلجية تعزز المخزون والفرشات المائية في جهة بني ملال خنيفرة

24 يناير 2026آخر تحديث :
التساقطات المطرية والثلجية تعزز المخزون والفرشات المائية في جهة بني ملال خنيفرة
(آش24)///

أعطت التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي شهدتها جهة بني ملال- خنيفرة خلال الفترة الأخيرة دفعة قوية للمخزون المائي وللفرشات الجوفية بمختلف أقاليم الجهة، بعد سنوات من الإجهاد المائي وتراجع الموارد السطحية والجوفية.
وقد ساهمت الأمطار والثلوج التي عرفتها الجهة، منذ شهر دجنبر المنصرم، في إنعاش الفرشة المائية وعودة جريان عدد من الأودية والمجاري المائية السطحية، بعد انقطاع دام لسنوات، وهو ما كان له أثر مباشر على الموارد المائية الموجهة للفلاحة والاستعمالات اليومية.
وفي هذا السياق، أفاد يوسف الجامعي، رئيس مكتب الزراعات الزيتية والنسيجية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة، والمنسق الجهوي للمعطيات المناخية بجهة بني ملال- خنيفرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجهة سجلت، منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، كميات مهمة من الأمطار بالسهول، إلى جانب تساقطات ثلجية كثيفة بالمناطق الجبلية، خاصة بإقليمي أزيلال وبني ملال، بلغ سمكها أزيد من 1.5 متر.
وأوضح السيد الجامعي أن هذه التساقطات تشكل قطيعة واضحة مع سنوات الجفاف المتتالية، ومع بداية الموسم الفلاحي الحالي التي تميزت بتأخر الأمطار، حيث لم تتجاوز التساقطات إلى حدود متم شهر نونبر الماضي 28.7 ملمترا.
وأضاف أن مجموع التساقطات المطرية بلغ 154 ملمترا خلال شهر دجنبر على مستوى الأقاليم الخمسة للجهة، وهي بني ملال، الفقيه بن صالح، خنيفرة، خريبكة وأزيلال، فيما تم تسجيل 136 ملمترا منذ بداية شهر يناير الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي التساقطات منذ انطلاق الموسم الفلاحي إلى 318.5 ملمترا.
وسجل السيد الجامعي أن هذه الحصيلة تمثل زيادة بنسبة 301 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، معتبرا أن هذه الوضعية المطرية من شأنها تحسين الموارد المائية السطحية والجوفية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وأشار إلى أن استمرارية جريان الروافد المغذية للسدود وذوبان الثلوج، إلى جانب تغذية الفرشات المائية عبر التسربات، ستسهم في التخفيف من آثار توالي سنوات الإجهاد المائي التي عرفتها الجهة.
وأكد أن هذه التساقطات ستساعد أيضا على تلبية الحاجيات المائية للمحاصيل الزراعية المنجزة، كما ستشجع على توسيع المساحات المزروعة، ما يبشر بموسم فلاحي جيد قادر على تجاوز جزء مهم من آثار الجفاف السابقة.
وبخصوص وضعية السدود، أوضح المتحدث أن الحقينات المائية للسدود التابعة لنفوذ وكالة الحوض المائي لأم الربيع بلغت، إلى حدود 22 يناير الجاري، ما مجموعه مليار و178 مليون متر مكعب.
وفي هذا السياق، سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال واردات مائية بلغت 4.5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تصل إلى 49.2 في المائة، مقابل 4.4 في المائة فقط خلال نفس الفترة من السنة الماضية، فيما بلغت نسبة ملء سد بين الويدان بإقليم أزيلال 29 في المائة، مقارنة بـ5.8 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق