الرباط: استبدال صمام رئوي دون جراحة للمرة الأولى بالمملكة

23 يناير 2026آخر تحديث :
الرباط: استبدال صمام رئوي دون جراحة للمرة الأولى بالمملكة
(آش 24)///

تمكن فريق طبي في المستشفى الجامعي للقرب (مديكس) بالرباط، التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، مؤخرا، من إجراء عملية استبدال صمام رئوي عبر القسطرة دون تدخل جراحي لمريض يبلغ من العمر 23 سنة، في سابقة على الصعيد الوطني.

واعتمدت هذه العملية المبتكرة لفائدة شاب مصاب باعتلال قلبي خلقي يسبب الزرقة، على طريقة زرع الصمامات عبر القسطرة، وهي إنجاز كبير يوفر بديلا أقل إجهادا للمريض مقارنة بجراحة القلب المفتوح.

وبحسب الطبيب المختص في التخدير والإنعاش والمدير الطبي لمستشفى القرب الجامعي (مديكس) بالرباط، عبد المجيد موساوي، فقد تم إجراء العملية عن طريق الجلد دون فتح منطقة الصدر، عبر إدخال قسطرة من منطقة الفخذ.

وأوضح السيد موساوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن طريقة زرع الصمامات عبر القسطرة تعد تقنية جراحة بطريقة أقل توغلا وتوفر مزايا كبيرة للمريض، من بينها تقليل الألم، وتسريع التعافي، وخفض خطر الإصابة بالعدوى.

كما ذكر بالتزام مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بتوفير ولوج عادل إلى طب متقدم يجمع بين الابتكار والتميز والتضامن، مشيرا إلى أن المؤسسة عبأت فريقا متعدد التخصصات من أطباء التخدير والإنعاش والأطباء والممرضين الأكفاء، إضافة إلى تجهيزات تقنية مطابقة للمعايير الدولية وتقنيي قسطرة ذوي خبرة، من أجل إنجاح هذه العملية الدقيقة.

من جانبه، أشار الأخصائي في جراحة القلب والشرايين، وجيه معزوزي، إلى أن المريض المعني، الذي خضع سابقا لجراحة القلب في سن الثالثة، يعاني من خلل في الصمام الرئوي تسبب في آثار صحية ضارة، أبرزها توسع كبير في البطين الأيمن.

وأضاف أن اللجوء إلى زراعة القلب كان معقدا في هذه الحالة، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ القرار، بالتشاور مع الفريق الطبي الجراحي وفريق التخدير، باستخدام الطريقة الأقل خطورة، وهي طريقة زرع الصمامات عبر القسطرة.

أما أخصائي جراحة القلب والشرايين، المهدي معزوزي، فقد أوضح أن الجراحة الكلاسيكية لاستبدال الصمام الرئوي تتطلب، في المقام الأول، إعادة ترميم المنطقة التي سيتم زرع الصمام فيها، ثم إعادة تهيئة بنية القلب قبل زرع الصمام.

ونوه بجهود الفريق الطبي والجراحي وشبه الطبي الذي أجرى العملية، معربا عن الشكر لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لتوفيرها المعدات التقنية والفريق الكفيلين بإجراء هذه العملية.

ويمثل هذا الإنجاز الطبي، الذي جرى تمويله بالكامل من قبل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، تقدما كبيرا في التكفل بأمراض القلب المعقدة عالية المخاطر الجراحية، ويعكس مستوى التميز الذي وصلت إليه الفرق الطبية المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق