تتواصل على مستوى إقليم الرحامنة الجهود المبذولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لرعاية الفئات الهشة، ولاسيما الأشخاص بدون مأوى، وذلك لحمايتهم من تداعيات موجة البرد القارس التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.
وتندرج هذه العملية الإنسانية في إطار تنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة البرنامج المتعلق بـ”مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، حيث يتم تنظيم جولات ليلية بمختلف أحياء وشوارع مدينة بن جرير، لرصد واستقطاب الأشخاص في وضعية تشرد وتوفير إيواء آمن بهدف تخفيف وطأة الظروف المناخية القاسية وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لهذه الفئة وحمايتهم من مخاطر التدهور الصحي والنفسي الناتج عن موجة البرد.
وتجري هذه الحملات بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بالرحامنة وفعاليات المجتمع المدني.
ولهذه الغاية، عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تعبئة مركز مخصص لإيواء هذه الفئة، وتجهيزه بكافة الوسائل اللوجستية والمعدات الضرورية من أغطية وأفرشة، علاوة على تقديم مجموعة من الخدمات تشمل التغذية، والنظافة، وتوزيع الملابس، وإجراء فحوصات طبية للمستفيدين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح طارق المومني، عن مصلحة التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، أن إحداث هذا الفضاء الخاص باستقبال وإيواء الأشخاص في وضعية تشرد يأتي في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وخاصة تلك المتعلقة بالتكفل ورعاية الأشخاص في وضعية هشاشة.
وأضاف أن هذا الفضاء المجهز يندرج أيضا، في إطار جهود المبادرة الرامية إلى الاعتناء بالعنصر البشري من خلال تقديم الدعم والمواكبة للأشخاص في وضعية صعبة وتقديم الخدمات الاجتماعية الضرورية لهم.
من جانبه، أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالرحامنة، عبد الغني فرقي، أن هذه المبادرة تكرس ثقافة التضامن والتكافل تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى صون كرامة المواطن، مشيرا إلى أن الجهود مستمرة للتخفيف من معاناة الفئات الهشة في ظل الانخفاض الحاد لدرجات الحرارة.
وكشف السيد فرقي أنه تم تنفيذ أزيد من 60 جولة ليلية حتى الآن، أسفرت عن رصد 70 حالة، من بينها أربع نساء تم التكفل بهن بمركز الشروق المخصص للنساء في وضعية صعبة، حيث وفرت لهن كافة الظروف الملائمة.
بدوره، نوه رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية دار الطالب والطالبة ببنجرير (الجهة المشرفة على تدبير المركز)، عبد الكريم درابيل، بتضافر جهود كافة المتدخلين لإنجاح هذه الحملة، مبرزا الحرص على وقاية هؤلاء الأشخاص من المخاطر الصحية المرتبطة بالتقلبات المناخية وتوفير رعاية شاملة تضمن استقرارهم الاجتماعي.















