تفيد المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، بخصوص الحالة اليومية لحقينات السدود بالمغرب إلى غاية 21 يناير 2026، بتسجيل تحسن نسبي في المخزون المائي الوطني، مدفوعا بالتساقطات المطرية الأخيرة، غير أن هذا التحسن لا يخفي استمرار التفاوت الكبير بين الأحواض المائية، في سياق مازالت آثار سنوات الجفاف حاضرة بقوة.
وبلغ المخزون الإجمالي للسدود حوالي 8.11 مليارات متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية تفوق 16.76 مليار متر مكعب، أي بنسبة ملء عامة في حدود 48.39 في المائة، مقابل نسبة أدنى بكثير خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس بداية تعافٍ حذر للموارد المائية السطحية.
ويتصدر حوض اللوكوس الأحواض الأكثر امتلاءً، بنسبة ملء تناهز 64.39 في المائة، بمخزون يفوق 1.23 مليار متر مكعب. وسجلت عدة سدود بالحوض نسبا مرتفعة، من بينها سد الشريف الإدريسي وسد طنجة المتوسط، ما يعزز الأمن المائي النسبي للمنطقة الشمالية، سواء في الشق الفلاحي أو في التزويد بالماء الصالح للشرب.
في المقابل بلغ معدل الملء في حوض ملوية حوالي 38.51 في المائة، مع مخزون يقارب 276 مليون متر مكعب، وهو تحسن يظل محدودا مقارنة بحاجيات المنطقة الشرقية، التي تبقى من أكثر المناطق هشاشة مائيا، خصوصا في ظل الطلب المتزايد على مياه السقي.
أما حوض سبو، الذي يعد من أكبر الأحواض المائية بالمملكة، فسجل مخزونا يفوق 3.18 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 57.32 في المائة. ورغم هذه الأرقام الإيجابية إجمالا إلا أن التفاوت بين السدود داخل الحوض يبقى واضحا، إذ سجلت بعض المنشآت نسب ملء ضعيفة مقارنة بسدود أخرى قاربت طاقتها القصوى.
وسجل حوض أبي رقراق نسبة ملء في حدود 95.69 في المائة ببعض السدود الكبرى. وفي المقابل مازال حوض أم الربيع يعاني من ضغط كبير، إذ لم تتجاوز نسبة ملئه الإجمالية 24.20 في المائة، رغم تسجيل تحسن طفيف ببعض السدود، ما يعكس استمرار الهشاشة المائية وسط البلاد.
وفي الجنوب بلغ مخزون حوض سوس ماسة حوالي 383 مليون متر مكعب، بنسبة ملء في حدود 52,46 في المائة، بينما سجل حوض درعة واد نون نسبة ملء تقارب 30.59 في المائة، وهي أرقام تعكس تحسنا نسبيا، لكنها تظل غير كافية لمواجهة الإكراهات المناخية والطلب المتزايد على الموارد المائية.















