أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء، أن الحصص الإجمالية الموزعة لفائدة الجماعات الترابية من منتوج الضريبة على القيمة المضافة عرفت، خلال سنة 2025، ارتفاعا بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة، وذلك حسب خصوصيات كل جماعة.
وأوضح لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أنه في إطار حرص وزارة الداخلية على تمكين الجماعات الترابية من مواكبة التحولات الاقتصادية والاستجابة لحاجيات المواطنين، تعمل على دعم مواردها المالية عبر الرفع السنوي من حصتها من منتوج الضريبة على القيمة المضافة، مشيرا إلى أن الحصص الإجمالية الموزعة لفائدة الجماعات عرفت ارتفاعا خلال سنتين متتاليتين؛ سنة 2024 بنسبة تراوحت بين 15 و20 في المائة، وسنة 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة، حسب خصوصيات الجماعات الترابية.
وأضاف أن الوزارة تدعم ميزانيات الجماعات التي تعاني من العجز، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها التدبيرية، مبرزا في هذا السياق تخصيص أزيد من 600 مليون درهم من أجل موازنة ميزانيات هذه الجماعات برسم سنة 2025.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن وزارة الداخلية تتحمل المساهمات المالية الخاصة ببعض الجماعات، نظرا لمحدودية مواردها المالية، بهدف تدارك التفاوت على مستوى البنى التحتية، موضحا أنه تم تخصيص حصص من منتوج الضريبة على القيمة المضافة لدعم استثمارات مجالس الجماعات بمبلغ سنوي يناهز 5 ملايير درهم.
كما أبرز أن قانون المالية لسنة 2025 تضمن زيادة في النسبة المخصصة للجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة بـ2 في المائة، لترتفع الحصة الإجمالية المخصصة لها إلى 32 في المائة.
وأضاف أن الوزارة تتحمل كذلك المساهمات المالية الخاصة ببعض الجماعات ذات الموارد المحدودة، في إطار تمويل المشاريع التنموية المنجزة عبر اتفاقيات الشراكة بين الجماعات والفاعلين في القطاعات المعنية، لاسيما في مجالات تأهيل الأسواق الأسبوعية، والتطهير، واقتناء الآليات لشق الطرق والمسالك، ودور الطلبة.
وفي ما يتعلق بطرق تمويل الجماعات الترابية، أوضح لفتيت أنه، إلى جانب الطرق التقليدية، أصبح بإمكان هذه الجماعات الاستفادة من أشكال جديدة ومتطورة من التمويلات، مشيرا إلى إعداد مراسيم جديدة تهم القواعد المؤطرة لعمليات القروض، مكنت الجماعات الترابية من إمكانية إصدار سندات الديون والقيام بعمليات التسنيد.
وأكد أن هذه الإمكانيات الجديدة، التي تعكس التطور الذي عرفته الحكامة المالية الترابية، تشكل فرصا تمويلية مهمة للجماعات الترابية، مشددا على استعداد الوزارة لمواكبة هذه الجماعات عند رغبتها في الاستفادة من الإمكانيات التي يتيحها تنامي التمويلات البيئية.














