“الكان”.. “أسود الأطلس” يواصلون مسارهم بثبات نحو الحلم القاري

10 يناير 2026آخر تحديث :
“الكان”.. “أسود الأطلس” يواصلون مسارهم بثبات نحو الحلم القاري
(آش سبور)///

بخطى واثقة وأداء يعكس نضجا تكتيكيا واضحا، واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مساره بثبات في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، عقب تفوقه مساء أمس على نظيره من الكاميرون بهدفين دون رد برسم دور الربع، ليبلغ المربع الذهبي ويضع نفسه على بعد مواجهتين فقط من معانقة لقب طال انتظاره منذ ما يقارب خمسة عقود.

وأمام خصم متمرس اعتاد الحضور في المواعيد الكبرى، أحكمت النخبة الوطنية سيطرتها على مجريات المباراة من خلال قراءة ذكية للخصم، وصبر في البناء، وهدوء في اتخاذ القرار، وهي عناصر صنعت الفارق ومنحت الأداء طابع التحكم الذي يميز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في أي منافسة.

في مدرجات امتلأت عن آخرها، ووسط أجواء استثنائية صنعها أنصار “أسود الأطلس” لم يتوقفوا ولو للحظة عن توفير الدعم و المؤازة منذ الوهلة الأولى، قدم زملاء العميد أشرف حكيمي واحدة من أكثر مبارياتهم اكتمالا في هذه النسخة، مؤكدين أن تصاعد مستواهم لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مسار تصاعدي واضح في بطولة تلعب على أرضهم وأمام جمهورهم.

ومنذ تتويج 1976، ظل اللقب الإفريقي عصيا على المغرب. أما اليوم، فتبدو الفرصة أكثر واقعية من أي وقت مضى. فهذه المجموعة تمتلك ما يكفي من التوازن والخبرة والطموح لإعادة كتابة صفحة مجيدة في سجل الكرة الوطنية.

بدعم جماهيري كثيف، وبإيمان متزايد بقدراتها، تواصل النخبة الوطنية التقدم بثبات، وهي تدرك أن كل خطوة تقر بها أكثر من هدف تاريخي، وأن هامش الخطأ يضيق كلما اقتربت لحظة الحقيقة.

وببلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004، يبعث المنتخب المغربي رسالة قوية مفادها أن العودة إلى دائرة الكبار لم تعد شعارا، بل واقعا يتجسد فوق المستطيل الأخضر، وعلى بعد مباراتين فقط من التتويج، بات الحلم القديم أقرب إلى التحقق، في بطولة تتابعها القارة الإفريقية والعالم بأسره بإهتمام بالغ.

هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم أعادت إشعال الشغف في مختلف ربوع المملكة، فمدن المغرب وقراه تعيش على وقع المباريات، والجماهير تستعيد ذاكرة الانتصارات، بينما يتعزز الشعور الجماعي بأن شيئا استثنائيا يلوح في الأفق.

المغرب، هذه المرة، لا ينتظر المعجزة، إنه يشق طريقه بثقة وطموح مشروع. فالطريق لم يكتمل بعد، لكن أسود الأطلس يعلمون أن كتابة فصل جديد في السجل الذهبي لكرة القدم المغربية والإفريقية لم يعد بعيدا، وأن اللحظة التي طال انتظارها قد تكون أقرب مما تبدو.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق