على غرار عدد من مناطق المملكة، شهدت مختلف أقاليم جهة الشرق، مؤخرا، تساقطات مطرية هامة من شأنها أن تعطي دفعة قوية للموسم الفلاحي الحالي، وتفتح آفاقا واعدة للمزارعين.
فبالمدار السقوي لحوض ملوية، خلفت هذه التساقطات أثرا إيجابيا ملموسا على الأشجار المثمرة، لاسيما الحوامض والزيتون، وكذا على الزراعات الخريفية كالحبوب والخضروات (البطاطس، الجلبان، القرنبيط، والفول…)؛ مما ساهم في بث حالة من التفاؤل والارتياح في نفوس الفلاحين.
وفي هذا السياق، أكد أنس بحة، تقني متخصص بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، أن الدائرة السقوية سجلت معدلا تراكميا للتساقطات بلغ نحو 127 ملم، وهو ما يعد أفضل معدل مسجل خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بحة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الأمطار كان لها انعكاس إيجابي مباشر، أولا على حقينة السدود والفرشة المائية التي عانت من ضغط شديد وتراجع حاد جراء سنوات الجفاف المتتالية، وثانيا على وتيرة نمو الزراعات السكرية والحبوب والخضروات، فضلا عن الأشجار المثمرة.
وأضاف أن هذه التساقطات تساهم بشكل كبير في خفض تكاليف الإنتاج عبر تقليص اللجوء إلى السقي الاصطناعي، كما تعمل على تحسين الجودة والمردودية، مشيرا إلى أن وزارة الفلاحة تواكب هذه المجهودات عبر تدابير تشمل توفير البذور والمواكبة التقنية والميدانية لضمان نجاح الموسم الفلاحي.
من جانبه، أعرب رضوان الزنايدي، وهو فلاح بمنطقة لمريس (إقليم بركان)، عن استبشاره خيرا بهذه التساقطات التي تأتي بعد سنوات من الشح.
وأكد أن هذه التساقطات ستخفف العبء المادي عن كاهل الفلاحين من خلال توفير مياه الري وإحياء الآبار، فضلا عن دورها في الحد من انتشار الأمراض النباتية وتقليل الحاجة إلى استعمال المبيدات والأدوية الفلاحية.
وحسب معطيات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، فقد سجلت التساقطات المطرية الأخيرة بالدائرة السقوية زيادة قياسية بلغت 300 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من الموسم المنصرم.
وعلى مستوى الإنجازات الميدانية، بلغت المساحة المزروعة بالخضروات بحوض ملوية خلال هذه الفترة 1523 هكتارا، فيما استقرت مساحة الحبوب عند 5120 هكتارا، والشمندر السكري عند 1951 هكتارا.















